شرح
إرادة الوقف من الصدقة التي بمنزلة الجنس الجامع بين الوقف وبين تمليك المال للآخر مجانا بقصد القربة وليس في مقام بيان حكم الوقف من حيث عدم جواز البيع ليقال انه لا بد من رفع اليد عن إطلاقه وحمله على صورة عدم عروض المجوزات .
وذكر بعض الأجلة دام عزه ان احتمال الاشتراط على الموقوف عليهم مبنى على الالتزام بان الوقت من قبيل العقود ويحتاج إلى القبول من الموقوف عليهم واما بناء على ما هو الصحيح من كونه من الإيقاعات فلا معنى للاشتراط ثم إنه على الوصف للنوع فلا يمكن استظهار عدم جواز البيع الوقف فيما لم يكن الوقف بعنوان الصدقة كما إذا لم يقصد فيه التقرب فإن النسبة بين الوقف والصدقة عموم من وجه لاعتبار قصد التقرب في الصدقة سواء كان من قبيل الوقف أو سائر الصدقات المندوبة أو الواجبة والوقف يعم ما إذا لم يكن فيه قصد التقرب ودعوى الحكم بعدم جواز بيع الوقف مطلقا باعتبار إلغاء الخصوصية لا يخفى ما فيها .
أقول الاشتراط على الموقوف عليهم لا يبتنى على كون الوقف من العقود فان نفوذ هذا الشرط على الموقوف عليهم أو المتولي ليس لدليل وجوب الوفاء بالشرط ليقال ان الشرط لا يعم إلا ما إذا كان الإلزام في ضمن عقد بل لقوله ( ع ) الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها .
وبتعبير آخر ما نحن فيه نظير الاشتراط على الوصي كما إذا أوصى بستانا من ثلثه للصرف في الحج والصلاة وسائر الخيرات واشتراط على الوصي عدم بيعه إلى خمس سنوات فإنه لا ينبغي الريب في نفوذ هذا الاشتراط وعدم جواز بيعه قبل تلك المدة بدليل نفوذ الإيصاء مع أن الإيصاء من الإيقاعات فلا يحتاج إلى القبول وانما