تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
إلا أنه ذكر بعض في هذا المقام ( 1 )
شرح
( 1 ) قد يقال إن عدم جواز بيع الوقف باعتبار ان جوازه ينافي الوقف بحيث لا يجتمع جوازه معه فان الوقف كما هو المروي عن النبي ( ص ) بل الظاهر منه بحسب ما هو المعروف من عنوانه في الأذهان حبس العين وتسبيل المنفعة والمراد بحبس العين جعلها بحيث لا يقبل النقل والانتقال وإذا صار الوقف محكوما بجواز بيعه فلا يمكن اجتماع هذا الجواز مع بقاء الوقف بل يكون الدليل على جواز بيعه كاشفا عن بطلان الوقف في ذلك المورد . وأجاب عن ذلك المصنف ( ره ) بأنه أراد هذا القائل ان جواز بيع الوقف فلا يجتمع مع الحقوق الثلاثة التي تقدم ثبوتها في الوقف بل لا بد في مورد جواز بيعه من سقوط بعضها كما إذا جاز بيع الوقف ومبادلته بما يكون للبطون فان في الفرض يسقط حق البطون عن شخص العين لا عن بدلها أو سقوط حقهم حتى عن بدلها كما إذا كان العوض ملكا طلقا للبطن الموجود فهذا صحيح وان أراد ان جواز البيع لا يجتمع مع أصل الوقف لمنافاة ذلك الجواز ومضادته مع الوقف كما هو ظاهر عبارته فهو غير تام . والوجه في عدم التمام ان الوقف قسم منه في حقيقته إخراج للعين عن الملكية وجعلها بحيث لا يقبل الملك نظير عتق العبد وكما أن العتق إخراج للإنسان عن الرقية وجعله بحيث لا يمكن صيرورته ملكا للآخر كذلك في وقف المساجد والمشاهد يخرج الأرض والبناء عن قابلية كونها ملكا ولكن مع ذلك لا يكون من المباحات ليتصرف فيه كل أحد بما شاء بل لا يجوز التصرف المنافي للوقف كما هو مقتضى قوله ( ع ) الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها .
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 107 | الميرزا جواد التبريزي