شرح
واسكن هذه الصدقة خالاته ما عشن وعاش عقبهن فإذا انقرضوا فهي لذي الحاجة من المسلمين .
ووجه الاستدلال ان توصيف الصدقة بما لا يباع ولا يوهب ظاهر في توصيف النوع أي طبيعي المفعول المطلق لا انه شرط خارجي في شخص الصدقة وان على الموقوف عليهم في الصدقة المزبورة إبقاء العين وعدم إبدالها فإن الحمل على هذا النحو من الاشتراط خلاف الظاهر حيث إنه لو كان الأمر كذلك لكان الأنسب تأخير الشرط عن ذكر هم لا ذكر الشرط قبل تعيينهم وأيضا لو كان ما ذكر شرطا على الموقوف عليهم لكان محكوما بالفساد فإنه يجوز بيع الوقف في حالات فاشتراط عدم جوازه عليهم مطلقا خلاف السنة .
ولكن يمكن الجواب عن الأخير بأن اشتراط عدم البيع إطلاقه محمول على صورة عدم المجوزات وهذا لحمل لازم سواء كان قوله لا يباع ولا يوهب من الاشتراط على الموقوف عليهم أو وصفا لنوع الصدقة مع أنه يمكن دعوى لزوم التقييد في صورة توصيف النوع فقط واما على فرض الاشتراط فيبقى الاشتراط على الإطلاق حيث إن المحتمل علمه ( ع ) بعدم عروض المجوزات على وقفه وهذا بخلاف صورة إرادة وصف النوع فقط فان العلم بعدم عروض المجوز على شخص من الوقف لا يوجب الحكم على النوع بأنه لا يباع ولا يوهب .
وبالجملة مقتضى أصالة عدم التقييد هو أن ما ذكر اشتراط لا توصيف للنوع أقول لا حاجة إلى التقييد على تقدير كون المراد توصيف النوع وتقييد طبيعي الصدقة وذلك فان قوله ( ع ) لا يباع ولا يوهب وارد في مقام إنشاء الوقف وذكره للقرينة على