تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
شرح
يفك علقة المشترى بالثمن ، ويجعل مكانه المتاع ، وهذا بخلاف باب الإرث فإنه يكون المضاف إليه في الإضافة الحاصلة في الأموال هو الوارث بعد مورثه . وفيه انه قد لا يكون في البيع تبديل مال بآخر بالمعنى المزبور ، كما في بيع الكلى على الذمة ، فإن ذلك الكلى ما لم يقع عليه المعاملة لا يكون ملكا ومضافا إلى أحد ، نعم بالمعاملة يتملكه المشترى على البائع ، ويكون مالا له فلا يتصور فيه فك ملك وعقد علقة الملكية بمال آخر حتى يتحقق التبديل في الإضافة . ولو قيل بان البيع عبارة عن تمليك المال الذي لا تكون منفعة بعوض لا يبعد شموله للكلي على الذمة ، فإن الكلى وان لا يكون مضافا لأحد ما لم يتم المعاملة عليه ، إلا أنه يكون في نفسه مالا حيث يبذل بإزائه مال . والحاصل الكلى المزبور قبل المعاملة لا يكون مالا للبائع ، بأن يكون ملكا له ، فيقال انه ذو مال ، إلا أنه في نفسه مال حيث يرغب العقلاء إلى بذل العوض له ، ونظير ذلك ما نذكر في عمل الحر ، فان عمله مال حيث يرغب إلى بذل العوض له بالاستيجار ونحوه ، ولكن ما دام لم يجر عليه المعاملة لا يكون مالا وملكا لأحد ، والإجارة أيضا تمليك مال بعوض إلا أن المال الذي يكون متعلق التمليك في الإجارة هي المنفعة كما تقدم ، والمراد بالعوض ما يكون موجبا لخروج العين عند تمليكها عن المجانية . ثم إن المعاوضة اما بين عرضين ، كما إذا عاوض كتابه بعباء الغير ، واما بين ثمنين ، كما إذا عاوض دراهمه بدنانير ، واما بين عرض وما هو من الأثمان ، وهل يطلق البيع على كل من الأقسام الثلاثة ، أو يختص بالأخير . فصل السيد الخوئي ( طال بقاه ) وذكر في القسم الأول انه تارة لا يكون لأحدهما