تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
شرح
على ذلك النقل ، بان لا يكون فيه خيار المجلس ، والتلف قبل القبض ، ونحوهما مشكل جدا . نعم لا يطلق البيع على تمليك المنفعة بل قوله ملكت منفعة الدار سنة بكذا بمنزلة قوله آجرتها بذلك العوض ، ولو قال بعت منفعتها سنة بكذا يجرى عليه أحكام الإجارة بناء على ما هو الأظهر من صحة الإجارة ونحوها بما إذا كان إنشائها بالكناية أو المجاز الظاهرين . ويبقى أيضا أن البيع بحسب الظهور العرفي فعل البائع ، وأن يكون صدقه عليه موقوفا على تحقق القبول من المشترى ، ولكن الشراء لا يكون بيعا ، والمبادلة من باب المفاعلة يصدق على فعل كل من البائع والمشترى ، فلا يكون تعريف المصباح إلا من باب المسامحة والتعريف اللفظي المعتبر فيه تبديل لفظ بلفظ آخر يكون أوضح في الدلالة من دون اعتبار التساوي في الصدق . نعم ربما يستعمل لفظ البيع بمعنى الشراء ، ولذا يقال إن لفظ البيع والشراء يستعمل كل منهما في فعل البائع والمشترى إلا أنه عند الإطلاق ينصرف الأول إلى فعل البائع ، والثاني إلى فعل المشترى ، لا من فعل الاثنين أو انصراف الكلي إلى بعض افراده بل من انصراف اللفظ المشترك إلى بعض معانيه . وبما ان تعريف البيع بالمبادلة غير صحيح كما مر ، فعرفه بعضهم بتبديل المال الذي يكون عينا بعوض ، وهذا التبديل في الإضافة بأن يكون العوض قائما مقام العين في كونه طرفا في الإضافة الحاصلة بينها وبين مالكها كما أنه كان المضاف إلى زيد النوب وبعد بيعه من عمر ويكون العوض قائما مقام الثوب في تلك الإضافة ، ويكون في باب الإرث التغيير في المضاف إليه بأن كانت ما في الخارج من الأموال مضافة إلى زيد وبعد موته تكون إضافتها إلى ورثته . وبعبارة أخرى كان البائع ببيعه يفك علقته بالمتاع ، ويشدها بالثمن ، كما