واما الحقوق ( 1 ) .
شرح
من اعماله ، ولو كانت اعماله أموالا لضمنها ، كما في إتلاف غيرها من الأموال .
والجواب ان عمل الحر وإن كان مالا إلا أنه لا يضاف قبل المعاملة عليه إلى العامل ، أو غيره ، والموضوع للضمان ، إتلاف مال الغير وبهذا يظهر انه لا فرق بين كون الحر كسوبا أو غيره ، فاحتمال الضمان في الكسوب كما عن السيد اليزدي ( ره ) والجزم به كما عن السيد الخوئي ( طال بقاه ) ضعيف ، كما ظهر مما تقدم ضعف ما عن الإيرواني ( ره ) من أن الأصل في إضافة الأموال إلى الأشخاص هي الحيازة ، فإن بها تضاف الأموال إلى الأشخاص ، وباقي المملكات تكون مملكة بعدها ، ووجه ظهور ضعفه ان العقد على عمل الحر أو الكلي على الذمة مملك ، وموجب لإضافتهما إلى المشترى ، وهذه الإضافة حادثة ، وليست مسبوقة بإضافة أخرى ، حاصلة بالحيازة أو غيرها .
هذا مع أن الحيازة لا تكون مملكة في غير المنقولات بل الموجب لدخول الأرض الميتة في الملك هو الأحياء كما ذكرنا ذلك عند التكلم في أقسام الأراضي من المكاسب المحرمة .
( 1 ) تعرض ( ره ) لكون العوض في المبادلة من الحقوق ، وذكر أنها على أقسام ثلاثة :
قسم منها لا يقبل الاسقاط مطلقا ، بلا عوض أو مع الفرض ، كحقي الولاية والحضانة ، وهذا هو المراد من قوله لا يقبل المعاوضة بالمال .
وقسم منها قابل للإسقاط مجانا أو مع العوض ، ولكن لا يمكن تمليكه للآخر بحيث يكون ملكا للمنقول إليه ، كالخيار والشفعة ، وفي هذين القسمين لا يصح جعل الحق عوضا في البيع ، فان قوام البيع بتملك صاحب المعوض العوض بإزاء ما يخرج من ملكه والمفروض في مورد الكلام انه غير قابل لتملك صاحب