بل جزم بعض هنا بوجوب تقويمهما ( 1 ) .
شرح
وما ذكر ( ره ) في تلك الحواشي يناسب ما ذكروا في بيع مال الغير من العالم بالحال من أنه لا يرجع بالثمن لأنه سلط البائع على ذلك الثمن مجانا فإنه على ذلك يكون المشترى العالم بالحال في المقام مسلطا للبائع على تمام الثمن اما في مقابل المملوك فقط أو بعضه في مقابل ما يقبل الملك وبعضه مجانا .
( 1 ) وهذا هو الصحيح فإنه في مورد بيع ما لا يقبل الملك بعنوانه كما إذا بيع الخمر بعنوانه فلا بد في تقويمه من تقويمه خمرا واما إذا بيع بعنوان ما يقبل الملك كعنوان الخل مثلا فلا بد من تقويمه خلا وهذا مقتضى بذل الثمن وجعله في المبادلة بإزائه كما لا يخفى .
هذا كله فيما إذا كان ما لا يقبل الملك شرعا مالا عرفا واما إذا لم يكن مالا عرفا كما إذا باع الشاة مع الوزغ صفقة بثمن فلا يمكن تقسيط الثمن على الشاة والوزغ لعدم قيمة للوزغ عرفا والأمر يدور بين ان يكون تمام الثمن بإزاء الشاة فهذا خلاف مقصود المتعاقدين وبين ان يكون البيع فاسدا حتى بالإضافة إلى الشاة وهذا هو المتعين باعتبار عدم طريق إلى معرفة الثمن بل لكون أصل البيع غرريا لان عنوان البيع لا يحصل بالإضافة إلى الوزغ حتى بنظر العرف وبالإضافة إلى الشاة غرري إلى هنا انتهى الجزء الثاني من مباحث البيع بقلم مؤلفه أقل العباد جواد بن علي عفى عنهما ويتلوه الجزء الثالث إنشاء اللَّه تعالى اللهم أنفع به إخواني أرباب الفضل وعشاق العلم واجعله ذخر اليوم فقري وفاقتي آمين يا رب العالمين .