شرح
المراد المعاملة على منفعتها فإطلاق البيع على تمليك المنفعة في مثل هذه الموارد كإطلاق الإجارة على تمليك العين في غيرها مجازي .
وفي صحيحة الحلبي قال تقبل الثمار إذا تبين لك بعض حملها سنة وإن شئت أكثر . وإن لم يتبين لك ثمرها فلا تستأجر « 1 » .« 1 » الوسائل باب : 2 من أبواب بيع الثمار حديث : 4 .والمراد بالاستيجار الابتياع لأن إجارة الشجر قبل ظهور الثمرة صحيحة ، فالنهي باعتبار شراء الثمرة قبل حصولها ، ولذا نقل في الوسائل الرواية في باب البيع ، وليس المراد افتراق الإجارة عن البيع في المتعلق ، وأنه يكون متعلق الإجارة المنفعة ومتعلق البيع العين ليقال بأنه لا فرق بينهما في هذه الجهة حيث إن الإجارة أيضا تتعلق بالعين ، ويقال آجرت الدار سنة بكذا بل المراد افتراق التمليك في البيع ، عن التمليك في الإجارة . في ناحية المتعلق ، حيث إن متعلقة في الإجارة المنفعة ، وفي البيع نفس العين .
وبعبارة أخرى تعلق التمليك في الإجارة بالمنفعة مقتضى نفس الإجارة ، فإن معناها تمليك المنفعة نظير ما يقال إن الأمر يتعلق بالطبيعة دون الوجود وان الوجود يستفاد من نفس الأمر ، حيث إنه طلب الإيجاد ، والمراد بالعين مقابل المنفعة ، والحقوق ، لا خصوص العين الخارجية فعلا ، بل ما لو حصل في الخارج لكان عينا لا منفعة ، ولا حقا ، فيعم التعريف بيع الدين ونحوه .
ثم إنه يبقى في البين ان عنوان البيع ينطبق عرفا على نقل بعض الحقوق إلى الغير بالعوض كما إذا ترك له حق سبقه إلى السوق أو إلى بعض الخانات أو المسجد ونحوها ، ودعوى المسامحة في الإطلاق لا تخلو عن المجازفة ، حيث لا ترى فيه أي مسامحة أو تجوز ، فالمنع عن جريان الأحكام المختصة بالبيع