تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
الثاني هل يشترط في المجاز كونه معلوما بالتفصيل ( 1 ) ولذا يخاطب المجيز بعدها بالوفاء بالعقد السابق ( 2 ) .
شرح
المتبايعين لا الأجنبي واستناد البيع إلى المالك يكون بإجازته وعلى ذلك فاللازم اعتبار علم المالك بمقدار المبيع والثمن ولو من زمان إنشاء البيع لا العاقد الفضولي فإنه من الأجنبي بالإضافة إلى البيع المزبور كما هو ظاهر المصنف ( ره ) في الأمر الثاني . فإنه يقال الإجازة بمنزلة الإذن التفويضي في اعتبار العرف والعاقد فضولا وان كان أجنبيا عن المال إلا أن مع إجازة المالك يعتبر العاقد منزلة المأذون المفوض لا مجرد المأذون في إجراء الإيجاب والقبول وفي مثل ذلك يعتبر علم المأذون بمقدار العوضين لا المالك كما يأتي . ( 1 ) بأن يكون العوضان معلومين للمجيز تفصيلا وإذا كان عقد الفضولي بيعا يعتبر علم المجيز بذلك البيع وإذا كان صلحا يعتبر علمه وتعيين الصلح له . ولا يخفى أن عد ذلك من شرائط صحة الإجازة أولى من عده من شرائط العقد المجاز . ( 2 ) هذا استشهاد لكون الإجازة في معنى العقد ووجهه ان شمول دليل وجوب الوفاء بالعقد للمالك يكون بعد أجازته وشموله بعدها وعدم شموله قبلها كاشف عن كون الإجازة بمنزلة العقد . ولكن لا يخفى ما في الاستشهاد وذلك فان المجيز وان يضاف العقد بعد إجازته إليه فيعمه ما دل على وجوب الوفاء على المتعاقدين إلا أن نسبة العقد إليه بعد أجازته ليست من جهة كون أجازته عقدا أو منزلته لئلا تقبل التعليق أو عدم التعيين بل بإجازته