تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وفي عدم الوقوف هنا وجه لا يجري في الثالثة ( 1 ) يشترط كونه جامعا لجميع الشروط ( 2 )
شرح
( 1 ) الظاهر عدم توقف تمام البيع في الصورة الرابعة على الإجازة لأن الحاجة إليها اما لتصحيح استناد البيع إلى المالك أو لرعاية رضاه بملكية المال للطرف بإزاء الثمن بما هو مالك والمفروض حصول كلا الأمرين في الفرض كما هو مقتضى بيع المالك المال لنفسه ولو باعتقاد انه عدوان على الغير كما لا يخفى . ( 2 ) إذا باع الفضولي صبرة من الحنطة من زيد بمأة دينار وزيد يعلم كيل الصبرة ولكن لا يعلمه البائع وفرض ظهور مقدار الصبرة وكيلها لمالكها فأجاز البيع المزبور فظاهر ما ذكر المصنف ( ره ) في هذا الأمر عدم تمام البيع المزبور وذلك فإن الإجازة تكون مفيدة في بيع يكون ذلك البيع تاما حين إنشائه من غير جهة الإجازة ولا يكون البيع في الفرض كذلك باعتبار جهالة كيلها وعدم تعينه حال البيع لغير المشترى . وبتعبير آخر يجب حصول الشرائط المعتبرة في المتعاقدين لكل من الأصيل والبائع فضولا ليعتبر إنشائهما وكذا سائر الشرائط في نفوذ البيع وصحته يعتبر حصولها حال إنشاء البيع حيث إن ظاهر دليل اعتبارها حصولها في إنشاء البيع وأدلة اعتبار إجازة المالك مقتضية لتمام البيع فيما إذا كان تاما عند إنشائه من غير جهة رضاه وإذنه وكما لا يكفى حصول تلك الشرائط بعد الإيجاب وقبل القبول في سائر البيوع كما إذا باع المالك متاعا مجهولا جنسه أو قدره للمشتري ولكن ظهر المتاع جنسا وقدرا للمشتري قبل قبوله كذلك في المقام .
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 444 | الميرزا جواد التبريزي