تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
الزكاة من قبيل الكلى على الذمة ، وان العين الزكوية كالرهن لذلك الكلى ، فلو امتنع مالك النصاب عن أداء ما عليه من الزكاة ، يجوز لوليها الأخذ بتلك العين لاستيفاء ما على عهدة مالك النصاب ، نظير أخذ المرتهن بالعين المرهونة ، لاستيفاء ما على عهدة الراهن في فرض امتناعه عن أداء دينه ، وعلى ذلك فالعين الخارجية بتمامها ملك لمالك النصاب ، غاية الأمر يتعلق بها حق الزكاة ، ويسقط ذلك الحق بأدائها من مال آخر ، نظير ما إذا باع الراهن العين المرهونة ثم فك الرهن بأداء دينه فإنه قد مر عدم الحاجة في صحة هذا البيع إلى الإجازة ، كما يحتمل ان يكون تعلق الزكاة بالعين الخارجية كتعلق حق الجناية بالعبد في جنايته خطاء بان يجوز لمالك النصاب بيعه بتمامه ويصح منه البيع ، كجواز بيع العبد الجاني ، وتتعلق الزكاة بذمة المالك ، غاية الأمران المالك لو امتنع عن أداء الزكاة وإفراغ ذمته منه ، يجوز لولي الزكاة أخذ الزكاة من النصاب بإبطال البيع المزبور ، وفسخه في مقدارها ، كما في امتناع مولى العبد الجاني من أداء أرش الجناية فيمكن ان يكون ظاهر كلام الشيخ ( ره ) في عدم الحاجة إلى الإجازة مبنيا على ذلك ، فلا يرتبط عدم الحاجة إلى الإجازة في الفرع المزبور بمسئلة من باع شيئا ثم ملك . وذكر السيد اليزدي ( ره ) في تعليقته ان تعلق الزكاة بالنصاب لا يحتمل كونه من قبيل تعلق حق الجناية بالعبد الجاني خطاء لان المعروف بينهم انه يجوز للساعي والحاكم تتبع العين فيما إذا باع المالك النصاب قبل أداء الزكاة من مال آخر . ( أقول ) ان كان مرادهم من تتبع العين فيما إذا لم يؤد الزكاة بعد بيع النصاب تتبعها مع امتناع المالك من مال آخر فحق الرهانة وحق الجناية مشتركان في ذلك ،