تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وربما لا يجرى فيه ما ذكر هناك ( 1 ) .
شرح
الطبيعي المشروط بشيء لا يعارضها أصالة البراءة عن وجوب الطبيعي بنحو لا بشرط ، لان رفع التكليف على تقدير تعلقه بالطبيعي بنحو اللا بشرط خلاف الامتنان ، ولكن لا يجرى ذلك في مثل المقام مما يكون الحكم فيه انحلاليا كحل البيع أو وجوب الوفاء بالعقد فان كل بيع يكون مجيزه مالكا حال إنشائه تعلق به الحل ولزوم الوفاء جزما والشك في تعلق حل آخر أو وجوب الوفاء بالبيع الآخر أيضا وهو البيع الذي لا يكون مجيزه حال إنشائه مالكا للمال ، واستصحاب عدم تعلق الحل والإمضاء ووجوب الوفاء به يجرى بلا معارض ، ولذا يحتاج في الحكم بصحة البيع فيما إذا باع شيئا ثم ملك وأجاز إلى إثبات الإطلاق والعموم في أدلة الإمضاء ولزوم العقد . ( 1 ) يعنى ربما لا يأتي في توجيه الصحة في هذه المسئلة ما وجه به صحة البيع فيما إذا بيع المال فضولا وأجازه من كان مالكا له زمان العقد حيث تقدم في توجيه الصحة هناك ان العاقد ولو قصد البيع لنفسه إلا أنه في الحقيقة قاصد البيع للمالك حال العقد فان قصده البيع لنفسه مبنى على كونه مالكا للمال ولو عدوانا فيتم البيع للمالك بإجازته بخلاف المقام فان البيع واقع في الحقيقة للمالك حال العقد لا للبائع المفروض كونه مجيزا . ( أقول ) قد ذكرنا في تلك المسئلة ان البيع لا يقع للمالك لان حقيقته تمليك عين بعوض والمراد بوقوعه للمالك هو انتسابه إليه وهذا الانتساب وان لا يدخل في حقيقة البيع إلا أنه يعتبر في صحته ونفوذه ويتحقق بمباشرة المالك لإنشاء البيع أو بكون إنشائه بإذنه أو بإجازته . والحاصل قصد الفضولي البيع لنفسه لغو وقصد زائد على أصل إنشاء البيع