تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
على الهبة أو الوقف بعد القبض بخلاف بيع المالك المال مع كونه رهنا أو محجورا عليه للفلس فان بيعه في حدوثه مستند إلى مالكه ومع ذلك لا يعمه إطلاق حل البيع أو عموم وجوب الوفاء بالعقد باعتبار أن إمضائه أو لزوم الوفاء به مناف لتعلق حق الغير بالمال وبعد ارتفاع المانع وسقوط الحق دخوله في الإطلاق والعموم يحتاج إلى التوضيح . فإنه يقال قد ذكرنا في بحث الأصول انه كلما دار أمر الفرد بين خروجه عن تحت العام أو المطلق إلى الا بدو خروجه عنهما إلى زمان يتعين الالتزام بالثاني للاقتصار على المتيقن لان طرح ظهور العام أو الإطلاق بالإضافة إلى ما بعد ذلك الزمان بلا موجب . ومما ذكرنا يظهر انه لو باع الراهن أو المفلس عين الرهن أو عين ماله فأجاز المرتهن أو الغرماء البيع لا تكون إجازتهم كاشفة عن النقل والانتقال من حين العقد لا بكشف حقيقي ولا بكشف حكمي بل تكون إجازتهم كفك الرهن أو ارتفاع الفلس موجبا لانتقال العوضين من حين الإجازة وذلك فان المال بالإضافة إلى الأزمنة السابقة غير قابل للنقل والانتقال وفي أي زمان سقط الحق عن المال وصار ملك طلق يقبل النقل من ذلك الزمان ولا يقاس بإجازة المالك في بيع الفضولي المعروف حيث التزمنا فيه بالكشف الحكمي باعتبار أن المال كان قابلا للنقل في زمان سابق إلا أن البيع الناقل لم يكن مستندا إلى المالك أو من له ولاية النقل وبإجازته يستند النقل من ذلك الزمان إلى المجيز على ما تقدم . وعلى ذلك فإذا بيع المال حال صغره أو جنونه أو سفهه ثم صار المالك بالغا أو أفاق أو صار رشيدا فأجاز البيع المزبور تكون إجازته كاشفة بخلاف ما إذا باع
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 408 | الميرزا جواد التبريزي