تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
وفي المقام مسائل ثلاث : ندرجها في مسألتين تبعا للمصنف ( ره ) : الأولى - ما إذا بيع المال وكان حال البيع فاقدا لما يعتبر في البائع من القيود من كونه بالغا أو عاقلا أو رشيدا أو عدم الحجر عليه بتعلق حق الغير بماله وصار حال الإجازة واجدا لتلك القيود . والثانية ما إذا بيع المال حال عدم ملكه ثم ملك المال وأجاز البيع اما الأولى فنقول إذا بيع المال حال جنونه أو صغره أو سفهه ثم أفاق أو بلغ أو صار رشيدا فأجاز البيع فإنه لا ينبغي الريب في صحة البيع المزبور باعتبار انه يتم بالإجازة الموضوع لاعتبار المعاملة وإمضائها حيث يتم بها استناد المعاملة المفروضة إلى المالك البالغ الرشيد والاستناد السابق على تقدير المباشرة في إنشاء البيع كان ملغى لخروج بيع الصغير والمجنون والسفيه عن موضوع الإمضاء ولزوم الوفاء لا باعتبار تعلق حق الغير بالمال بل لقصور أنفسهم وإذا باع مع المانع أي مع تعلق حق الغير بماله ثم ارتفع ذلك المانع بسقوط ذلك الحق تتم المعاملة ويشملها دليل الاعتبار من غير حاجة إلى الإجازة حيث إن استنادها إلى المالك العاقل البالغ الرشيد كان من قبل وانما لم يشملها دليل الاعتبار لتعلق حق الغير بالمال الذي وقع مورد المعاملة ففي أي زمان سقط ذلك المانع يشملها دليل الاعتبار . وان شئت فلاحظ المعاملة التي يكون القبض شرطا في تمامها فان دليل الاعتبار لا يعمها ما لم يحصل القبض ففي أي زمان حصل القبض يعمها دليل اعتبارها . لا يقال لا يقاس المقام بمسئلة اعتبار القبض في الهبة والوقف فان ما دل على عدم انتقال المال عن ملك الواهب أو الواقف إلى أن يقبض العين مقتضاه ترتب الإمضاء
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 407 | الميرزا جواد التبريزي