تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
وان كان مرادهم تتبعها ولو من غير امتناعه فالأمر أيضا كذلك لأن جواز تتبع العين لا يلازم جواز تملكها مطلقا بل جواز التملك يكون بعد امتناع المالك من أداء الزكاة من مال آخر سواء كان تعلقها من قبيل حق الرهانة أو من قبيل حق أرش الجناية . والحاصل - ان الفرق بين تعلق حق الرهن وتعلق حق الجناية بعدم تمام بيع العين المرهونة إلا بفك الرهن أو إجازة المرتهن بخلاف بيع العبد الجاني خطاء فإنه يتم ، ولكن يكون للمجني عليه أو وليه حق فسخ بيعه في فرض امتناع مولاه البائع عن أداء أقل الأمرين من قيمته وأرش الجناية - غير مناف لما هو المعروف بينهم من جواز تتبع العين وفي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل لم يزك أبله أو شاته عامين فباعها على من اشتراها أن يزكيها لما مضى قال نعم تؤخذ منه ذكاتها ويتبع بها البائع أو يؤدى زكاتها البائع « 1 » وظاهرها لا ينافي كون الزكاة من قبيل حق الرهن أو حق أرش الجناية . ولكن الأظهر عدم كون الزكاة من قبيلهما ، ولا من قبيل الكلي في المعين لعدم حساب التالف على مالك النصاب فقط ، كما لا تكون من الإشاعة في العين ، كما هو مقتضى إيجاب الشاة في نصاب الإبل ، بل بنحو الإشاعة في المالية ويجوز للمالك التصرف في بعض النصاب فيما إذا كان قصده إخراجها من الباقي ، لأن القصد المزبور عزل للزكاة في الباقي ، ويصح بيع تمام النصاب مع إخراج الزكاة من مال آخر ولو بعد البيع ، وتمام الكلام في محله .
هامش
« 1 » وسائل الجزء ( 6 ) باب 12 من أبواب زكاة الأنعام
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 411 | الميرزا جواد التبريزي