شرح
والحاصل ان الحكم بتعين عزل نصيب الزوجة مع احتمال إجازتها بعد بلوغها منضما إلى عموم خطاب الاستصحاب مقتضاه عدم الكشف الحقيقي وقد أورد بعض الأعاظم على دلالة الصحيحة على اعتبار الإجازة بنحو الكشف أو غيره بأنه لم يظهر منها ان التزويج المفروض فيها فضولي وان رضاء الصبي والصبية به بعد بلوغهما إجازة لذلك التزويج الفضولي بل ظاهرها ان النكاح المزبور قد وقع من الوليين وان ذلك النكاح جائز أي صحيح ولكن يكون لكل منها بعد بلوغهما الخيار في فسخه وإقراره وان من شرط التوارث بين الزوجين المفروضين رضا كل منهما بالنكاح المزبور أي فسخه وإقراره وإذا مات أحدهما بعد رضاه به وقبل بلوغ الآخر يكون الإرث مشروطا برضاء الآخر بعد بلوغه وهذا ظاهر الرواية أي ظاهر جواز النكاح وفرض صدوره من الوليين ولا موجب لحملها على نكاح الفضولي ثم حمل الرضا الوارد فيها على الإجازة والاستظهار يكون اعتبارها بنحو الكشف نعم قوله عليه السلام في ذيلها ( فإن كان أبوها هو الذي زوجها ) ظاهر في أن نكاح الأب لا يكون كنكاح غيره ولا يعتبر في نكاحه خيار الفسخ بل يلزم ويثبت التوارث ولو قيل بأن الأب يعم الجد أي أب الأب يكون نكاح الجد كنكاح الأب فيختص صدرها بنكاح غير الأب والجد هذا مع أن الذيل معارض بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام عن الصبي يزوج الصبية قال إذا كان أبوهما اللذان زوجاهما فنعم جائز ولكن لهما الخيار إذا أدركا فإن رضيا بعد ذلك فان المهر على الأب قلت فهل يجوز طلاق الأب على ابنه في صغره قال لا « 1 » .
هامش
« 1 » الوسائل الجزء 14 الباب 6 من أبواب عقد النكاح الحديث ( 8 ) .