شرح
عن عهدة المشتري بإجازة المولى البيع الواقع على وليدته فضولا واما التفرقة بين صحيحة أبى عبيدة الواردة في تزويج الصغيرين فضولا وبين سائر الأخبار بدلالتها على الكشف الحقيقي بخلاف سائر الأخبار فباعتبار انه لم يذكر في تلك الأخبار حكم يناسب خصوص الكشف الحقيقي بخلاف الصحيحة فإن الوارد فيها وهو لزوم عزل نصيب الصغيرة وهو يناسب خصوص الكشف الحقيقي فقط كما يأتي توضيحه في التعليقة الآتية والحاصل ان الحكم لأب البائع بأخذ ابن الوليدة لا يصح إلا إذا كان الأخذ المزبور لقيمة الولد فقط أو مع قيمة ما استوفاها المشترى من سائر منافع الجارية .
ثم لا يكون إرساله بعد إجازة البيع الأعلى مذهب الكشف دون النقل فإنه على النقل لا يسقط قيمة الولد أو قيمة سائر منافعها التي استوفاها عن عهدة المشتري ليتعين على أب البائع إرسال الولد بخلاف القول بالكشف حقيقيا كان أو حكميا .
واما وجه تعلق المشترى بالبائع الفضولي فلعله باعتبار ضمانه الثمن المدفوع إليه فأية كما كان بيعه فضوليا كان قبضه الثمن فضوليا سواء كان المدفوع إليه نفس الثمن أو وفائه وانه إذا أجاز مولى الوليدة بيعها كانت إجازته إجازة للقبض المزبور أيضا وقد سأل المشتري هذه الإجازة عنه بقوله لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني .
واحتمال ان البائع كان مديونا للمشتري ببدل الثمن بمقتضى ضمانه والمشترى كان مديونا للمولى بقيمة الولد وقيمة منافع الجارية فلعل الإجازة معتبرة بنحو النقل وان إرسال المولى ولد المشترى وإرسال المشتري البائع أي ابن المولى كان لإسقاط المولى دين المشترى في مقابل دين الابن البائع لا يمكن المساعدة عليها لان هذا الاسقاط لا يحتاج إلى إجازة بيع الجارية وظاهر الرواية ان إرسال