شرح
فتحصل مما ذكرنا ان ما ذكره النائيني ( ره ) في وجه استحالة الكشف الحكمي من أن اعتبار ملكية مال لعمرو في زمان معين ثم اعتبار ملكية ذلك المال لزيد في ذلك الزمان بعينه غير ممكن لان المصحح للتعدد تعدد زمان المعتبر لا تعدد زمان الاعتبار وان مع وحدة زمان المعتبر يكون الحال من قبيل الحكم بوجوب فعل في زمان ثم الحكم بحرمة ذلك الفعل في ذلك الزمان ولذا لا يمكن في مسئلة التوسط في الدار المغصوبة الحكم بحرمة التصرف فيها بالخروج قبل الدخول فيها والحكم بوجوبه بعده لما ذكرنا في أن الفعل بعد انقضاء زمانه لا يقبل البعث إليه أو الزجر عنه أو الترخيص فيه وان تعلق الحرمة بفعل مقتضاه وجود المفسدة الملزمة الخالصة فيه وتعلق الوجوب مقتضاه وجود المصلحة الملزمة الخالصة والترخيص مقتضاه عدم ثبوتهما ولا يمكن حصول الملاكين في فعل واحد في زمان واحد بخلاف ملكية المال في زمان واحد فيمكن ان يتعدد الغرض فيها باعتبار تعدد زماني الاعتبار لأن المصلحة كسائر الأحكام الوضعية تكون في نفس اعتبارها .
لا يقال إذا كان كل من ملكية المال لعمرو في زمان وملكية ذلك المال لزيد في ذلك الزمان مورد الغرض فيمكن اعتبارهما ولو مع وحدة زمان الاعتبار أيضا .
( فإنه يقال ) لا يمكن ذلك فان معنى اعتبار ملكية المال لعمرو في زمان مقتضاه استقلال عمرو في التصرف في ذلك المال في ذلك الزمان دون غيره واعتبار ملكية ذلك المال لزيد في ذلك الزمان معناه استقلال زيد في ذلك الزمان للتصرف دون غيره ولا يمكن ذلك مع وحدة زمان الاعتبار بخلاف ما إذا كان زمان الاعتبار متعددا فان اعتبار الملكية لعمرو في زمان أو لا مقتضاه انه يجوز له في ذلك الزمان التصرف في ذلك