شرح
الملكية المعتبرة مطلقة بل مقيدة بالزمان المستقبل ويكفي في الوصية ان يلاحظ الموصى ذلك الزمان ويعتبر الملكية المقارنة له كذلك يمكن للمنشئ لحاظ الزمان الماضي ويعتبر الملكية المقارنة لذلك الزمان فان الاعتبار ليس من الإيجاد الحقيقي والمعتبر شبيه بأمر خيالي لو لم يكن عينه يجعله العقلاء والشرع تنظيما لأمر معاش العباد ومعادهم .
ومن الفروع التي توضح المقام ما إذا اختلف الوارث مع الآخر في عين كانت مملوكة للمورث باعترافهما فقال الآخر قد تملكتها من المورث بالهبة وقال الوارث بل العين من تركة مورثه وانه لم يملكه لأحد في حياته فإنه لا ينبغي الريب في تقديم قول الوارث أخذا باستصحاب بقائها في ملك المورث إلى زمان موته ومن الظاهر أن هذه عبارة أخرى عن التعبد في الزمان اللاحق بالملكية السابقة والتعبد بها معناه جعل الملكية بالإضافة إلى الزمان السابق بعنوان الحكم الظاهري واما قضية كون ملكية المتاع في زمان واحد لمالكين مستقلا فلا محذور فيه فيما إذا كان زمان الاعتبار متعددا وأي محذور في أن يعتبر ملكية المتاع لعمرو في زمان سابق بان يكون زمان الاعتبار سابقا على زمان المعتبر لغرض ثم يعتبر بعد انقضاء زمان المعتبر ملكيته في ذلك الزمان الماضي لزيد لغرض آخر وقد ذكرنا سابقا ان الأحكام الوضعية ومنها الملكية لا تقاس بالتكليفية حيث إن الأحكام التكليفية لا يمكن تعلقها بالأفعال الماضية لأن الأفعال الماضية بانتهاء أمرها بالوجود أو العدم لا يفيد فيها النهى والأمر والترخيص وهذا بخلاف الأحكام الوضعية فإنها لا تتعلق بالأفعال وليست من سنخ البعث أو الزجر أو الترخيص وتقبل اعتبارها للأمور الماضية والمستقبلة كاعتبارها للأمور الحالية كما لا يخفى .