شرح
مع كونه غير مورده باعتبار تعليم الحيلة لوصول المشترى إلى حقه .
بل الجواب حكم لخصوص الواقعة المفروضة التي لا يصححها الإجازة ولا تفيد فيها شيئا فكيف يمكن استفادة الحكم في سائر البيوع الفضولية إلا بالاشعار الذي ذكرنا خروجه عن قسم الدلالات .
ثم إن في الرواية من جهة فقهها إشكالين سواء قيل باستفادة حكم بيع الفضولي بلحوق الإجازة منها أولا .
الأول - انه كيف حكم سلام اللَّه عليها بان السيد الأول يأخذ ابن الوليدة مع أن الولد المزبور حر لا يدخل في الملك والوجه في كونه حرا قول المشترى ( لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني ) وانه لو كان المشترى عالما بان بيع الوليدة فضولي لكان الولد باعتبار كونه من زنا رقا لسيد الوليدة ولما كان اعتنائه عليه السّلام بمناشدة المشترى والحاحه مناسبا بل الأنسب ان يجرى عليه الحد باعتبار كونه زانيا .
والحاصل انه لا موجب لأخذ الولد الحر حتى مع فرض امتناع المشترى عن دفع قيمته ولو فرض جواز حبس الولد لقيمته لكان المتعين ان يحكم بأخذ الولد ولكن معلقا على امتناع المشترى عن دفع قيمته لا مطلقا .
والثاني - انه كيف حكم للمشتري بأنه يأخذ البائع الابن و - ما قيل من أن أخذه لحبسه على استرداد ما أخذه من المشترى بعنوان ثمن الوليدة حيث إن المديون الممتنع يحبس لدينه - يدفعه قوله عليه السّلام : أخذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ لك البيع فإنه على الاحتمال المزبور يلزم ان يحكم خذ ابنه حتى يسترد هو الثمن الذي أخذ منك أو يغرم أبوه ذلك الثمن لا ان يجعل غاية الأخذ إنفاذ البيع .
ولكن لا يخفى ان عجزنا عن فهم هذا الأمرين لا يضر بالاستدلال بها على أن بيع الفضولي يتم بلحوق الإجازة .