تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وربما يستدل أيضا بفحوى صحة عقد النكاح ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ويستدل على صحة بيع الفضولي وتمامه بإجازة المالك بفحوى ما ورد في تمام النكاح فضولا بلحوق الإجازة به كما إذا زوج الصغير غير وليه فأجاز النكاح بعد بلوغه أو تزوج العبد بغير إذن مولاه فأجازه المولى فإن صحة النكاح بلحوق الإجازة به مع ما فيه من الاهتمام من كونه تحليل فرج وتمليك بضع أي إنشاء حق الاستمتاع ويكون منه الولد يستلزم صحة بيع الفضولي بلحوق الإجازة به بالأولوية . وأشار إلى هذا الفحوى في غاية المراد واستدل بها في الرياض وذكر انه لولاها لكان الحكم بصحة بيع الفضولي بلحوق الإجازة به مشكلا من جهة الإجماعات المنقولة على بطلان البيع المزبور . وكيف كان فقد ذكر المصنف ( ره ) ان هذه الفحوى حسن إلا أنه ربما يضعفها ما ورد في رد العامة في مسألة تصرف الوكيل قبل بلوغ عزله إليه فإن العامة قالوا إن تصرف الوكيل في النكاح قبل بلوغ عزله إليه باطل لبطلان الوكالة فيه بالعزل واقعا بخلاف تصرف الوكيل في المعاوضة المالية فإنه محكوم بالصحة حيث لا يبطل وكالته فيها إلا ببلوغ العزل وعللوا الفرق بان المال له عوض فلا مانع من نفوذ التصرف فيه ، بخلاف النكاح فإنه لا عوض فيه بان تقع المعاوضة بين البضع والمال ، فيقتصر في ثبوت ملك البضع على الأقل ، وقد تصدي الإمام عليه السلام في معتبرة علاء بن سيابة لإنكار هذا التفصيل ( وأنه ما أجوره وأفسده فإن النكاح أولى بالاحتياط فيه فإنه يكون منه الولد ) والمستفاد من رده سلام اللَّه عليه ان الحكم بالصحة في البيع يستلزم الحكم بها في النكاح بالأولوية دون العكس وعلى ذلك فما ورد في صحة نكاح الفضولي بلحوق
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 279 | الميرزا جواد التبريزي