تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
المزبور ملكا له فقال المخاطب قبلت عن مالكه وهو زيد بطل البيع باعتبار عدم التطابق بين الإيجاب المشروط والقبول الخالي عنه فإن الإيجاب المزبور بمنزلة أن يقول البائع بعتك هذا المال على أن الثمن المفروض موصوفا بكذا فيقول القابل قبلت بلا شرط فالبطلان باعتبار عدم التطابق من ناحية الشرط فان شرط كون فلان مالكا للثمن المزبور كسائر الشروط والأوصاف المعتبرة فيه التي يكون إلغائها في القبول موجبا لانتفاء التطابق . ولو وقع في هذا الفرض بعد تمام العقد الاختلاف في اعتبار خصوصية المالك في ناحية الثمن أو المثمن فالأصل عدم اشتراطها ويكون القول قول منكرها واما إذا كان العوضان بنحو الكلى على العهدة فاللازم تعيين صاحب العهدة في العقد لما مر من أن الكلى مع عدم إضافته إلى عهده معين لا يقع عليه المبادلة فإن ما على عهدة المعتبر غير ما على عهدة الآخر فلو قال البائع للوكيل بعتك المال بكذا من الدراهم على عهدة زيد وقبل الوكيل المال بالدراهم على عهدة عمرو لم يتم البيع لعدم تطابق بين الإيجاب والقبول في ناحية الثمن . نعم لو قال بعتك المال بكذا من الدراهم وقال قبلت لموكلي صح فيما إذا كان المراد بضمير الخطاب الأعم من الأصالة والنيابة ويكون مع الاختلاف في الأصالة والنيابة في هذا الفرض الترجيح لقول من يدعى الأصالة أخذا بأصالة الظهور . وقد ظهر مما ذكرنا حكم ما لو كان أحد العوضين في المعاملة شخصا والآخر كليا على العهدة فإنه يجرى على الكلى ما ذكر للكلي وعلى الشخصي ما ذكر للشخصي .
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 227 | الميرزا جواد التبريزي