وحكمهم بعدم وجوب التورية ( 1 )
شرح
أضف إلى ذلك ما ورد في بطلان طلاق المكره بضميمة عدم احتمال الفرق بين الطلاق وسائر العقود والإيقاعات في البطلان وعدمه مع الإكراه .
ثم تعرض ( ره ) لما ذكره الشهيدان من كون المكره بالفتح قاصدا للفظ وغير قاصد مدلول العقد فذكر ان مدلول العقد مضمونه وكون المكره غير قاصد له معناه انه لا يقصد حصول ذلك المضمون خارجا بان يثبت لذلك المضمون واقعية .
وان شئت قلت ولو كان قصد المكره بالفتح بقوله بعت كذا بكذا إنشاء الملكية إلا أن إنشائها لا يكون لغاية حصولها خارجا بل بداعي دفع الضرر المتوعد به وليس المراد انه لا ينشأ الملكية أصلا كما توهمه بعض من كلامهما فإنه مع عدم الإنشاء لا يكون قوله بعت كذا بكذا بيعا أو قوله هي طالق طلاقا .
وبالجملة الخالي عن قصد الاستعمال والإنشاء هو الذي يتلفظ تقليدا أو تلقينا كما في الطفل الجاهل بالمعاني ولا يكون المكره بالفتح كذلك فمرجع كلام الشهيدين إلى أن إنشاء المكره ليس بداعي تحقيق الشيء بحيث يترتب عليه الأثر بل لغرض التخلص عن الوعيد فالفرق بين المكره بالفتح وغيره ان إنشاء الملكية في الأول لا يكون بداعي حصولها خارجا بل بداعي التخلص عن وعيد المكره وضرره بخلاف بيع المختار فإن إنشاء الملكية منه يكون بداعي حصولها خارجا .
( 1 ) ذكر ( ره ) كما مر ان إنشاء البيع مثلا بداعي التخلص عن الوليد لا لغاية تحقيقه خارجا هو المراد من عدم قصد المكره بالفتح مدلول العقد وكون هذا هو المراد من عدم قصده لا يكاد يخفى على من تأمل في معنى الإكراه لغة وعرفا وعلى من تتبع فيما ذكره الأصحاب في فروع الإكراه فإن تلك الفروع لا يناسب توهم