تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
خلو المكره بالفتح عن القصد بان لا يستعمل قوله بعت كذا بكذا في إنشاء الملكية ليكون الإكراه مقابلا للقصد أي استعمال اللفظ في المعنى . وقوله ( ره ) وحكمهم - بعدم وجوب التورية وبصحة بيع المكره بعد الرضا واستدلالهم على بطلان بيع المكره بالأخبار الواردة في طلاق المكره بضميمة عدم الفرق بين الطلاق وسائر العقود والإيقاعات وبما ورد انه لا طلاق إلا مع الإرادة واستدلالهم أيضا على بطلان بيع المكره بما ورد في بطلان من يكون طلاقه مداراة بأهله بان ينشأ الطلاق لا لحصوله واقعا بل لان يوهم زوجته الأخرى مثلا بأنها زوجته الوحيدة الباقية في علقته لتترك نشوزها - كل ذلك معطوف على ما ذكره الأصحاب في قوله أدنى تتبع فيما ذكره الأصحاب ويكون عطفها تفسيريا فإنها من الفروع التي يكون التتبع في المذكور فيها موجبا للجزم بعدم خلو المكره بالفتح عن قصد المعنى والإنشاء . بل يكفي في الجزم بذلك ما ذكره الشهيد الثاني من أن المكره والفضولي قاصدان إلى اللفظ دون مدلوله ووجه الكفاية انه لا ريب في تحقق قصد الاستعمال من الفضولي وجعل المكره مثله قرينة جلية على كون المراد من عدم قصد المعنى ما تقدم تفصيله . أقول إن كانت ملكية العين في إنشاء البيع بنظر العاقد فلا ريب في حصولها من المكره بالفتح فإنه لا يكون إنشاء بدون قصد حصولها أو قصد إبراز حصولها على الوجهين في معنى الإنشاء وعلى ذلك يبتنى ما سيأتي من عدم لزوم التورية على المكره وتمام بيع المكره بلحوق الرضا وان كانت الملكية بنظر العقلاء أو اعتبار الشرع فهذه الملكية أجنبية عن قصد العاقد فإنها اعتبار الغير يترتب على تمام موضوعها سواء قصدها العاقد أم لا .