شرح
بالمعين خارجا وبين تعلقه بالكلي على العهدة والكلام فعلا في أمرين .
الأول - انه لو كان المشترى هو المخاطب بمقتضى تعيين الموجب وقصده فهل يجوز للمخاطب المزبور الشراء وقبول الإيجاب لغيره أم لا .
الثاني انه هل يتعين على كل منهما تعيين الطرف الآخر في المعاملة بأن يعتبر فيها تعيين المشترى للموجب وانه المخاطب أو انه موكله مثلا وكذا يعتبر تعيين البائع للقابل وانه الموجب أو موكله مثلا .
وذكر ( ره ) في الأمر الأول ان تعيين الموجب أو القابل يكون متبعا إلا فيما أحرز عدم لحاظ الخصوصية في نظرهما كما إذا كان المراد من ضمير الخطاب في قول الموجب ملكتك المال بكذا المخاطب المتملك للمبيع بالأصالة أو الوكالة .
وبعبارة أخرى إذا كان ظاهر الكلام تعيين خصوص المخاطب في القصد فلا بد من اتباعه باعتبار ان العقود تابعة للقصود .
ويظهر ذلك من كلام التذكرة حيث ذكر ان في صحة بيع الفضولي بإجازة المالك مع جهل الطرف الآخر بالحال اشكالا ووجه الظهور كون الاشكال من جهة ان قصد الجاهل تعلق بتمليك الفضولي أو التملك منه فوقوع الملك للمالك المجيز غير مقصود للجاهل وهذا الاشكال وان كان ضعيفا باعتبار ان تعلق قصد الجاهل بنقل المال إلى الفضولي وانتقاله منه ليس إلا لكونه صاحب المتاع أو الثمن لا لخصوصية له فلا ينافي هذا القصد وقوع البيع أو الشراء للمالك المجيز بإجازته إلا أن المفهوم من كلامه اعتبار تعيين الموجب أو القابل باتباع ظاهر كلامهما .
ويحتمل عدم اعتبار التعيين المزبور بان كان الأصل الأولى في البيع إلغاء قصد الخصوصية في كل من الطرفين بحيث يجوز للقابل المخاطب القبول عن الغير ولو كان إنشاء الموجب تمليك المتاع إياه بإزاء الثمن بان قال ملكتك المتاع بكذا