تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
مع أن هذا مما لا ينبغي الشك في فساده ( 1 ) واما التصرف والمعاملة بإذن الأولياء ( 2 )
شرح
إجارة أوقعها الولي فإن بإيقاع الولي يملك الصبي الأجرة على المستأجر فيتعين المدفوع إلى الصبي في الأجرة بوصولها إلى يد وليه ويمكن إيقاع الصبي الإجارة فيستحق على المستأجر أجرة المثل أو كان عمل الصبي باعتبار أمر شخص آخر بذلك العمل فيستحق الصبي في الفرض أجرة المثل على العمل وفي هذه الصور ونحوها لا يكون ملك الصبي ملازما لصحة معاملته ولو مع إذن وليه كما لا يخفى . ( 1 ) يعنى لا ينبغي الشك في فساد سيرتهم في عدم فرقهم بين معاملة المميزين وغيرهم خصوصا الأخير أي سيرتهم على عدم فرقهم بين معاملة الأطفال لأنفسهم بحيث لا يطلع أوليائهم على معاملاتهم وبين المعاملة لأوليائهم . ( 2 ) كان هذا جواب عما ذكره كاشف الغطاء ( ره ) من حصول الإباحة من معاملة الطفل الجالس مقام وليه وحاصله ان أراد كاشف الغطاء حصول الإباحة بنفس تصرف الطفل ومعاملته بان كانت معاملة الطفل مفيدة للإباحة سواء كانت المعاملة بنحو البيع العقدي أو المعاطاة فهذا خلاف المشهور حتى عند القائلين بعدم اعتبار شرائط البيع في المعاطاة فإنها على ذلك المسلك وان لم تكن مشروطة بشروط البيع إلا أنها تصرف في المال فلا يصح من الصبي وان أراد ان وصول المال إلى يد الأخذ وإذن الولي ورضاه في تصرفه هو الموجب للإباحة ومعاملة الصبي تكون كاشفة عن هذا الرضا ويعتمد عليها في الكشف عنه كما يعتمد في كشف رضا مالك الدار ومالك الهدية بإذن الصبي في الدخول في الدار وإيصال الهدية كما أوضحه بعض المحققين من تلميذه فهذا مبنى على كفاية مجرد وصول المالين إلى يد كل من المالكين مع رضاهما في حصول الإباحة بالمعاطاة وقد تقدم الكلام فيه في بحث المعاطاة .