وان اتهب له الولي ( 1 ) ولا لغيره ( 2 ) كما قال ارم حقي في البحر ( 3 )
شرح
( 1 ) يعنى ولو كان قبول الهبة المزبورة من ولي الصبي حيث إن أخذ الصبي الهبة حتى مع قبول وليه لا يوجب حصول القبض المعتبر فيها
( 2 ) يعنى كما لا يكون قبض الصبي مفيدا لحصول الملك لنفسه كذلك لا يفيد قبضه في حصول الملك لغيره كما إذا كان الموهوب له غيره ويكون قبض الصبي بتوكيل ذلك الغير .
( 3 ) يعنى كما أنه لا يتعين الدين بإلقاء المديون مقداره في البحر فيما إذا قال له مستحقه ارم حقي في البحر كذلك لا يتعين بقبض الصبي فيما إذا قال مستحقه سلم حقي إلى هذا الصبي .
نعم إذا كان المال متعينا كما في الوديعة بأن يقول صاحبها سلمها إلى هذا الصبي فسلمها المستودع إليه برء من ضمانها كما يبرء إذا قال له ارمها في البحر فرماها وذلك فان المال في نفسه متعين لا يحتاج في تعينه إلى قبض صحيح .
نعم لو كانت الوديعة من مال الصبي فلا يجوز دفعها إليه حتى مع إذن وليه فإنه من التعدي فيها ولا يفيد في جواز التعدي وعدم ثبوت الضمان إذن الولي حيث إنه لا ولاية له فيما لإصلاح فيه للطفل .
وبالجملة لا يصح توكيل الصبي فلا يكون المدفوع إليه قبضا للمستحق ليتعين به الدين ولكن لا يبعد ان يكون المثالان من توكيل المديون في تعيين الدين فيتعين عند الإلقاء في البحر أو الدفع إلى الصبي .