شرح
للصحيحة على نفى تلك العناوين وعدم تحققها عن الصبي .
وهذا كما يقال في الاستصحاب من أنه يثبت به كل اثر يترتب على نفس المستصحب لا على ما يلازمه أو مثل ما يقال في الرضاع من أنه يكون محرما فيما إذا ثبت به نفس العنوان المحرم لا ما يلازم العنوان المزبور وهنا أيضا ظاهر الصحيحة نفى أثر شرعي يكون مترتبا على نفس القصد والتعمد إلى الفعل لا نفى اثر عن عنوان يكون القصد موجبا لحصول ذلك العنوان كما في العقود والإيقاعات فإن المعاملات كلها من العناوين القصدية التي يكون القصد مقوما ومحصلا لها .
ولذا لا يكون مشروعية صلاة الصبي وصومه وسائر عباداته وتحيته وغيرها من العناوين القصدية تخصيصا في حديث عمد الصبي خطاء .
بل يمكن دعوى ان الصحيحة لا تكون مقتضاها نفى الأحكام المترتبة على القصد والتعمد إلى الفعل مطلقا بل في خصوص ما إذا كان الحكم مترتبا على الخطاء أيضا بأن يكون التعمد إلى الفعل موضوعا لحكم والفعل خطاء موضوعا لحكم آخر كما في مورد الجناية فلا يعم ما إذا كان الحكم مترتبا على عنوان التعمد إلى الفعل فقط كما في مورد وجوب الكفارة وبطلان الصوم ونحوهما فان المذكور في الصحيحة ان عمد الصبي خطاء .
وفرق بين هذا التعبير والتعبير بأنه لا عمد للصبي فإن الأول يختص بموارد ثبوت حكم آخر للخطاء في مقابل ثبوت الحكم للعمد بخلاف الثاني فإنه يعم موارد ثبوت الحكم للعمد إلى الفعل من غير فرق بين ثبوت حكم آخر للخطاء وعدمه .
وقد تحصل مما ذكرنا أنه لا يمكن الحكم بعدم فساد صوم الصبي بتناوله المفطر أو بفساد عباداته أو معاملاته استظهارا من الصحيحة .