تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
يقول عمد الصبي خطاء يحمل العاقلة وحمل الدية على العاقلة بعد قوله عمد الصبي خطاء قرينة على كون المراد بالعمد والخطاء مورد الجناية ولكن لا يكون ذلك موجبا لرفع اليد عن إطلاق مثل الصحيحة الأولى فإنه لا منافاة بين ثبوت الإطلاق والتقييد معا لعدم وحدة الحكم وكونهما متوافقين ولذا أخذ الشيخ ( ره ) بالإطلاق في المبسوط والحلي في السرائر فذكرا أنه لا يجب الكفارة على الصبي بارتكابه محظورات الإحرام التي يختص وجوبها بصورة التعمد حيث إن عمد الصبي خطأ وعلى ذلك فإذا كان عمد الصبي وقصده ملغى شرعا يكون جميع إنشاءاته باطلة لا يترتب عليها أي أثر حتى فيما إذا كان إنشائه بإذن وليه حيث لا ينبغي الريب في اعتبار القصد في ترتب الأثر على العقود والإيقاعات بل قوامهما به لان حصول الإنشاء والاعتبار بلا قصد أمر غير معقول بل يمكن استفادة ذلك أي كون جميع إنشاءات الصبي ملغاة حتى فيما إذا كان الإنشاء بإذن وليه من حديث رفع القلم عنه . وبيان ذلك أنه قد ورد في رواية أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام انه كان يقول في المجنون والمعتوه الذي لا يفيق والصبي الذي لم يبلغ عمدهما خطاء يحمله العاقلة وقد رفع عنهما القلم فان المذكور في هذه الرواية أمور ثلاثة : الأول - الحكم بأن دية جناية الصبي والمجنون دية خطاء تحمله العاقلة . والثاني - ان عمد الصبي والمجنون خطاء . الثالث - ان القلم مرفوع عنهما ورفع القلم هذا اما معلول للحكم بكون عمدهما خطاء فيختص رفع القلم بالأحكام التي يعتبر في ترتبها على موضوعاتها التعمد إليها كأحكام المعاملات حيث إن المعاملة لا تكون ذات حكم بل لا تكون إلا مع القصد