تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
بها ومقتضى ذلك بطلان معاملة الصبي ولو كانت بإذن وليه إذ لا يحصل القصد من الصبي بالإذن المزبور بل مقتضى إطلاق نفى القصد عنه يعم الصورة المزبورة واما ان يكون رفع القلم علة لعدم ثبوت حكم العمد ولا شبه العمد لجناية الصبي ولكون قصده كالخطاء . وعلى ذلك أيضا يحكم ببطلان معاملة الصبي ولو مع إذن وليه حيث إن اقتضاء رفع قلم المؤاخذة عنه إلغاء قصده في بيعه وإقراره حتى فيما إذا كان ذلك بإذن وليه . ولكن الصحيح في معنى الرواية هو الاحتمال الأول يعني تنزيل عمده منزلة الخطاء موجب لرفع قلم المؤاخذة عنه فإنه لو كان رفع قلم المؤاخذة علة لتنزيل عمده منزلة الخطاء لما كان عليه الضمان في إتلافه حيث إن رفع قلم المؤاخذة كما يقتضي تنزيل عمده منزلة الخطاء كذلك يقتضي عدم الضمان في إتلافه حيث إن الضمان من قبيل المؤاخذة كما لا يخفى . أقول مثل الصحيحة لا تكون دالة على بطلان إنشاءات الصبي وكونها ملغاة حتى مع إذن وليه أو كانت بالوكالة عن الغير وذلك فان مقتضاها أن كل أثر قد رتب على التعمد إلى الفعل لا يترتب على الصادر عن الصبي ولو مع تعمده كما في ترتب بطلان الصوم على ارتكاب المفطر وحق القصاص المترتب على القتل ، والكفارة على الارتكاب المحظورات حال الإحرام ، فإنه اعتبر في ترتب كل واحد من الأحكام المزبورة القصد إلى تلك الأفعال . والحاصل ان مدلول الصحيحة ومقتضى إطلاقها انتفاء تلك الأحكام وعدم ترتبها على فعل الصبي ولو مع تعمده واما الأحكام المترتبة على العناوين التي لا يكون لها تحقق بدون القصد لا من جهة تقييد الموضوع بالقصد كما في الأحكام السابقة بل لتوقف نفس العنوان وقوامه بالقصد كما في العناوين القصدية فلا دلالة
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 215 | الميرزا جواد التبريزي