ويشهد له الاستثناء في بعض الأخبار ( 1 )
شرح
كما هو مقتضى إضافة المعاملة إلى الموكل وكذا في مورد وكالته عن الغير ولو بلا إذن وليه أو إجازته في إجراء عقد نكاح أو غيره للغير مما لا يكون من التصرف في مال نفسه فان هذا كله يكون من أمر الغير ومقتضى العمومات والإطلاقات نفوذه على ذلك الغير واما عبادات الصبي فيستفاد مشروعيتها من أمر الأولياء بترغيب أطفالهم إليها وظاهر الأمر بالأمر بشيء مطلوبية ذلك الشيء .
ثم إنه لا وجه لاستثناء إيصال الهدية وإذنه في الدخول من معاملات الصبي لأنهما ليسا من المعاملات بل ولا تصرفاته التي تكون موضوعا لحكم شرعي لأن إيصال الهدية من جهة اعتبار القبض في الهبة والمعتبر فيه قبض المتهب واما نفس الإيصال فلا اعتبار له ولذا يمكن بواسطة حيوان أو غيره واما الإذن في الدخول فلان المعتبر في جواز الدخول في الدار رضا مالكها لا رضا الطفل وإذنه .
وعليه فلو كان إذنه موجبا للاطمئنان إلى رضا مالكها كما هو الغالب فهو وإلا فلا يجوز التصرف فيها بالدخول أو غيره .
( 1 ) كما في رواية أبي الحسين الخادم بياع اللؤلؤ عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ووجه الشهادة ان عدم نفوذ أمر السفيه عبارة عن عدم مضى معاملته في صورة استقلاله بها لا كونها لغوا محضا بان يكون السفيه مسلوب العبارة وعلى ذلك فالحكم بعدم جواز أمر الصبي وجواز أمره بعد بلوغه إلا أن يكون سفيها لا يناسب إلا أن يكون المراد بالجواز وعدمه هو المضي لا كون عبارته لغوا وبعبارة أخرى ظهور الاستثناء فيها في عدم الانقطاع قرينة على كون المراد بالجواز هو المضي .