تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
عن المجنون والنائم فإنه لا يمكن الالتزام بأن أحكام الشريعة وتكاليفها مجعولة بنحو تعم المجانين وأنه يكون المرفوع عن المجنون خصوص قلم المؤاخذة والحديث المزبور ضعيف . ولكن رفع القلم وارد في موثقة إسحاق بن عمار ومقتضاه عدم جواز استقلال الصبي بالمعاملة لا كون إنشائه لغوا محضا حتى في فرض وكالته عن الغير وإذنه للصبي في إجراء عقد أو معاملة تكون موضوعا للحكم على البالغين . والحاصل ان المرفوع عن الصبي لا يختص بالأحكام التكليفية بل يعم الوضعية ووجوب الاغتسال عليه بعد بلوغه من الجنابة حال صباه أو وجوب دفع البدل عما أتلفه في ذلك الحال ليس باعتبار عموم الأحكام الوضعية لغير البالغين بل باعتبار ان الموضوع لوجوب الاغتسال على البالغ هو الوطي ولو كان ذلك قبل التكليف نظير وجوب الاغتسال من الانزال الحاصل حال النوم والموضوع لوجوب التدارك هو تضييع مال الغير ولو كان ذلك الضياع حال صباه . نعم عموم الرفع كما ذكرنا لا يوجب أيضا بطلان عقد الصبي أو معاملته فيما إذا لم يكن مستقلا في إنشائها كما إذا كان بإذن الغير بل مثل رواية حمزة بن حمران أيضا لا يقتضي بطلانه قال أبو جعفر عليه السّلام فيها والغلام لا يجوز أمره في البيع والشراء ولا يخرج عن اليتم حتى يبلغ خمسة عشر سنة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك « 1 » . فتكون صحته مقتضى العمومات والإطلاقات في المعاملات حيث إن المعاملة التي أجراها الصبي بإذن وليه أو إجازته ، على ماله تكون من أمر الولي ومعاملته
هامش
« 1 » الوسائل الجزء ( 13 ) الباب ( 2 ) من أبواب الحجر الحديث ( 1 )
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 211 | الميرزا جواد التبريزي