شرح
الصبي ومعاملاته بل مقتضى عموم أدلة الأحكام وإطلاقها ثبوتها في حقه أيضا فيستحق الثواب على امتثال تلك الأحكام ولكن لا يثبت في حقه استحقاق العقاب ونظير القصاص والحد سائر ما يكون من قبيل المؤاخذة .
وبالجملة كما تثبت حرمة شرب الخمر على البالغين تثبت في حق الصبي أيضا ولكن لا يؤاخذ على شربها وكذا يثبت في حقه وجوب الصلاة وسائر الواجبات ولكن لا يؤخذ على تركها وهذا يوافق الالتزام بشرعية عبادات الصبي .
وأورد ( ره ) ثانيا أنه لو فرض رفع الأحكام التكليفية عن الصبي فالأحكام الوضعية نظير الملكية المترتبة على بيعه غير مرفوع .
وبتعبير آخر يكون بيعه موجبا لانتقال المبيع إلى المشترى والثمن إلى البائع غاية الأمر لا يثبت حكم تكليفي على الصبي إلى بلوغه فيجب بعد بلوغه الوفاء بالعقد الذي أنشأه حال صباه كما يجب عليه الاغتسال من الجنابة التي حصلت بوطيه زوجته أو الأجنبية حال صباه وهذا يوافق ما يقال من عدم اختصاص الأحكام الوضعية بالبالغين .
وأورد ثالثا انه مع فرض كون المرفوع عنه جميع الأحكام التكليفية والوضعية فمقتضاه عدم صحة عقد الصبي فيما إذا كان الصبي أحد طرفي العقد واما إذا كان إنشائه العقد بالوكالة كما إذا وكله الزوجان في إجراء عقد الزواج بينهما أو إجراء عقد البيع بين ماليهما فلا دلالة لحديث رفع القلم على بطلان عقده بمعنى كونه مسلوب العبارة فإنه ليس على الصبي في مورد الوكالة حكم كان عقده صحيحا أم فاسدا ونظير وكالته إجرائه العقد فضولا مع إجازة المالك .
أقول ما ذكر المصنف ( ره ) من احتمال كون المرفوع عن الصبي هو قلم المؤاخذة غير صحيح بل ظاهر الحديث رفع الأحكام والتكاليف بقرينة رفع القلم