شرح
كما هو مقتضى الترادف بين التمليك والبيع ، وأجاب بصحة الإنشاء .
الثاني انه يصح بيع الدين على من هو عليه ، مع أنه لا يكون فيه تمليك عين بعوض ، فإنه لا يصح للإنسان تملك المال على نفسه ، وأجاب ( ره ) بصحة كون الإنسان مالكا لما عليه ، فتكون نتيجة ذلك ، سقوط الدين عنه ، ولو لم يمكن كونه مالكا كذلك لم يصح بيع الدين منه ، لأنه لا معنى للبيع إلا التمليك .
الثالث ان التعريف شامل للمعاطاة ، مع أنهم ذكروا عدم كونها بيعا .
والجواب أنها بيع عند الكل ، ومراد النافين انها ليست بيعا صحيحا كما سيأتي .
الرابع ان البيع فعل البائع على ما مر سابقا ولو يكون صدقه عليه مشروطا بقبول المشترى ، ولكن التعريف المزبور يعم الشراء فإن المشتري أيضا يكون منه تمليك ماله بإزاء المبيع .
والجواب ان البيع في نفسه تمليك العين بمال ، والشراء لا يكون كذلك ، بل الشراء إنشاء تملك مال الغير بإزاء الثمن ، نعم يكون هذا الإنشاء متضمنا لتمليك الثمن بإزاء المبيع وبتعبير آخر ما هو فعل البائع هو إنشاء ملكية المبيع لصاحب الثمن بإزاء الثمن ، ويكون لازم ذلك ، تملك الثمن بإزاء المبيع ، إلا أن هذا التملك لم ينشأ إلا تبعا ، كما أن فعل المشترى ابتداء تملك المبيع بإزاء الثمن ، ولازم إنشائه تمليك الثمن لصاحب المبيع بإزاء المبيع ، فيكون هذا التمليك ضمنيا يعنى لازما للمدلول المطابقي لإنشائه ، ولذا لا يصدق عنوان الشراء على قوله ملكتك الثمن بمتاعك ، سواء تأخر عن الإيجاب أو تقدم ، بخلاف قوله تملكت متاعك بهذا الثمن ، فإنه شراء كما لا يخفى .
ومما ذكرنا يظهر الحال في استيجار عين بعين ، وان قبول المستأجر لا يكون في نفسه إنشاء تمليك العين بإزاء المنفعة ، بل قبوله إنشاء تملك المنفعة ، بإزاء العين .