تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
بقي القرض داخلا ( 1 )
شرح
حاصل دفعه الاعتراض ان الهبة المعوضة ليست في حقيقتها المقابلة بين المالين ، كالبيع ، بل يكون تمليك المال فيها مجانا والعوض المشروط فيها عوض لنفس الهبة ، لا عن المال الموهوب ، ولذا لا يتملك الواهب ذلك العوض بمجرد هبة ماله للآخر . وبتعبير آخر التعويض في الهبة المشروطة ، كالتعويض في غير المشروطة في كون تملك المال من الآخر بتمليك جديد ، وهذا التمليك الجديد يذكر شرطا في الهبة المشرطة . ثم قال ( ره ) غاية الأمر انه لو لم يعمل الآخر بالشرط لكان للواهب الرجوع في هبته . ( أقول ) ظاهر الشرطية اختصاص جواز رجوع الواهب في هبته بصورة عدم وفاء الآخر بالشرط ، ولكن ليس الأمر كذلك ، فإنه يجوز للواهب الرجوع في هبته ما لم يتحقق التعويض ، سواء اشترط التعويض أولا ، ومع التعويض يسقط جواز الرجوع اشترط أولا ، على ما يستفاد ذلك من مثل صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا عوض صاحب الهبة فليس له ان يرجع « 1 » . ( 1 ) هذا هو الاعتراض الأخير في كلامه على التعريف المزبور ، وحاصله ان تمليك عين بعوض صادق على القرض أيضا ، فلا يكون تعريف البيع به مانعا . وأجاب ( ره ) عن الاعتراض بان القرض في حقيقته ، تمليك عين على وجه الضمان ، يعنى تمليك مع التضمين . وذكر الإيرواني ( ره ) في تعليقته ما حاصله ان الاعتراض لا يدفع بالجواب المزبور ، فإنه ان كانت للعين المفروضة في مورد القرض بدل من المثل أو
هامش
« 1 » الوسائل الجزء ( 13 ) الباب ( 9 ) من أبواب أحكام الهبات الحديث ( 1 ) .