شرح
لا انه عينه ، واعتبار التقدير في العوض لا وجه له ، فان تعيين الثمن من شرط صحة البيع شرعا ، لا لصدقه عرفا .
وعن جماعة انه الإيجاب والقبول الدالان على الانتقال .
وهذا أيضا غير صحيح ، فان البيع من الأمور الإنشائية التي يكون الدلالة عليه بالإيجاب والقبول ، وليس هو نفس الدال ، كما هو ظاهر التعريف ، وإلا لم يمكن إنشائه باللفظ ، فان القابل له هو المعنى ، لا اللفظ .
وعن جامع المقاصد تعريفه بنقل العين بالصيغة المخصوصة ، وأورد المصنف ( ره ) على تعريفه بأمور ثلاثة .
الأول ان نقل العين لا يكون مرادفا للفظ البيع ، حتى يصح تعريفه به ، ولذا يكون إرادة البيع من لفظ النقل ، بطور الكناية ، كما صرح به في التذكرة .
أقول هذا لو أريد من النقل النقل الخارجي الذي يكون بتبديل مكان الشيء ، ورفعه عن محله الأولى ، فإن هذا كناية عن البيع ، واما إذا كان المراد منه النقل الاعتباري ، فهو عين البيع ، اللهم إلا أن يقال لا يصدق النقل الاعتباري في مثل بيع الكلى على الذمة ، أو تمليك عمل الحر ، فإنهما لا يكونان قبل المعاملة ذات إضافة ، حتى يصدق النقل .
الثاني ان المعاطاة عند جامع المقاصد بيع ، ولكن لا يعمها التعريف ، باعتبار عدم كون المعاطاة باللفظ .
الأمر الثالث ان النقل بالصيغة أيضا غير قابل للإنشاء ، بل القابل له نفس النقل .
( لا يقال ) نقل العين سنخان أحدهما اعتباري وثانيهما خارجي ، فليس ذكر قوله بالصيغة لتقييد النقل بها ، ليكون معنى لفظ البيع ، هو النقل بالصيغة ، بل هو عنوان مشير وللإشارة إلى كون البيع ذلك السنخ الذي يكون في نفسه اعتباريا