تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
إلا أن الفقهاء قد اختلفوا في تعريفه ( 1 ) .
شرح
وقد يقال إنه عند الشك في قابلية الحق للنقل شرعا لا يمكن التمسك بأحل اللَّه البيع وأوفوا بالعقود والصلح جائز بين المسلمين ، وانما يصح التمسك بها بعد إحراز قابلية الشيء للنقل والشك في أسباب النقل ، بان يحتمل ان لنقله سبب خاص ، ولا يتحقق بتلك المعاملات ، كما لا يصح التمسك بها عند الشك في حلية فعل ، وحرمته ، مما يقع مورد المعاملة أيضا ، كالغناء في كلام صحيح ، فإنه لا يمكن التمسك بعموم أوفوا بالعقود وإثبات صحة المعاملة عليه ، واستكشاف حليته بالملازمة . ولكن لا يخفى ما فيه ، فان الموضوع في العمومات والمطلقات هو البيع والعقد والصلح وغيرها في اعتبار العرف . وبعد إحراز قابلية الشيء للنقل في اعتبارهم ، وصدق عنوان البيع أو الصلح والعقد بحسب أنظارهم ، يكون عدم شمول العمومات والمطلقات لاحتمال التخصيص ، أو التقييد ، فيؤخذ بهما ما دام لم يحرز التخصيص أو التقييد ولا يقاس بما إذا شك في حلية فعل في نفسه حيث قد يقال العمومات والمطلقات في المعاملات لم ترد لبيان الحكم التكليفي للأفعال بعناوينها الأولية ، ولا يجوز التمسك بالعموم الوارد لبيان الحكم للفعل بعنوانه الثانوي لرفع الإجمال عن الخطاب الوارد في بيان حكم ذلك الفعل بعنوانه الأولى ، فالصحيح جواز هذا التمسك في مثل المقام مما لا يؤخذ في موضوع الحكم بعنوانه الثانوي ، ثبوت الحكم الأول . ( 1 ) ثم إنه إذا لم يكن لفظ البيع حقيقة شرعية ولا متشرعة يكون التعاريف الواردة في كلمات الفقهاء بيانا لمعناه العرفي الذي تعلق به الأحكام في الخطابات الشرعية . وعن المبسوط والتذكرة وغيرهما ان البيع انتقال عين من شخص إلى آخر بعوض مقدر ، ولكن المسامحة في هذا التعريف واضحة ، لأن الانتقال أثر البيع ،