شرح
أقرب الأموال إلى التالف عند تعذر المثل من أول الأمر كذلك تكون أقرب الأموال إليه بالتعذر فيما بعد والتفرقة بين تعذر المثل من الابتداء وطريان التعذر عليه فيما بعد تحكم .
أقول المثل للتالف على ما تقدم عبارة عن البدل الذي يقارب التالف في الجهات التي كانت موجبة لماليته أو زيادتها أو نقصانها ويقال للتالف المثلي فيما إذا كان وجدان البدل له كذلك نوعيا ولا يعتبر كونه دائميا كما أنه يقال للتالف القيمي باعتبار كون البدل له كذلك نادرا لا نوعيا .
وعليه ففي مورد تلف المثلي في اليد أو إتلافه يكون اشتغال الذمة بالمثل ولو كان المثل متعذرا لما ذكرنا من أن الاعتبار في اشتغال الذمة بالمثل وجدانه نوعا لا دائما وإذا كان الحال في التعذر من الابتداء كذلك فطريان التعذر فيما بعد لا يزيد على ذلك ولا يوجب سقوط المثل على العهدة بل تبقى مشغولة به ولازمه أدائه بقيمة يوم الدفع حيث إن أدائها أداء للمثل بماليته .
وعن السيد اليزدي ( طاب ثراه ) ان نفس العين في موارد ضمانها تكون على العهدة ولا يعتبر في اشتغال الذمة بها التمكن على أدائها بلا فرق بين كونها قيمية أو مثلية ولا يصح ما عليه المشهور من انتقال المثل إلى العهدة في المثلي والقيمة في القيمي بل يكون إعطاء القيمة أداء للعين بماليتها كما في القيمي أو مع بعض خصوصياتها كما في المثلي ويشهد لذلك حديث على اليد ما أخذت حتى تؤدى فإن ظاهره كون المأخوذ بنفسه على العهدة لا مثله ولا قيمته وعلى ذلك فيعتبر القيمة يوم الدفع حيث إن أداء القيمة المزبورة أداء للعين بماليتها .
أقول حديث على اليد لضعفه لا يمكن الاعتماد عليه كما مرو الضمان في بناء العقلاء يكون باشتغال الذمة بالمثل أو القيمة وشاهد ذلك ملاحظة مورد القرض فان