ثم إنه لا فرق جواز مطالبة المالك ( 1 ) .
شرح
السلطان ، لان الدراهم باعتبار كون موادها فضة لا تسقط عن المالية بسقوط سكتها عن الاعتبار ولكن تنقص به ماليتها وإذا كان ضمان المثلي بالمثل مع نقص قيمته ، كان ضمانه به مع زيادتها أيضا لأن احتمال الفرق بعيد .
الصورة الثانية ان لا تكون زيادة في قيمته السوقية بل الزيادة باعتبار قلة وجود المثل وعدم وجدانه إلا عند من يعطيه إلا بالزيادة وظاهر عبارة القواعد هذه الصورة وذكر ( ره ) ان الأقوى في هذا الفرض أيضا تحصيل المثل أخذا بما ذكر في الوجه السابق من كونه مقتضى الآية ومنصرف إطلاق الضمان .
أقول لا يبعد القول بانتقال الأمر إلى قيمة المثل أو الصبر إلى أن يوجد المثل بقيمة السوقية فإن تكليف الضامن بتحصيل المثل ولو بأضعاف قيمته السوقية يكون احجافا وضررا عليه وبعبارة أخرى الزائد على القيمة السوقية بشراء المثل بأضعاف قيمته ضرر على الضامن فينفى وجوبه بقاعدة لا ضرر كما ينفى به وجوب شراء الرقبة أو الهدى بأضعاف قيمتها .
ودعوى اقدام الضامن على الضمان فلا يعمه قاعدة اللا ضرر مدفوعة بأن إقدامه على الضمان بالمسمى لا يكون اقداما على الضرر المزبور نعم في جريان ما ذكر في الغاصب تأمل كما أنه لو أقدم الضامن بشراء المثل وتحمل الضرر فللمالك المطالبة بالمثل .
( 1 ) قد ذكرنا سابقا في بيان المثلي انه ليس المأخوذ في المثل جميع خصوصيات التالف بل الخصوصية التي لها دخل في المالية أو زيادتها ونقصانها وعليه فلو كان قبض التالف في مكان يكون العين فيها أرخص بكثير من مثلها الموجود في بلد آخر يكون خصوصية كونها في بلد التالف مأخوذا في مثلها ولو طالب المالك الضامن في بلد آخر يكون المطالب به هو المثل في بلد التالف فعلى المالك