تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
حكما مجعولا لها من قبل الشارع وبما ان الحكم لا يتعدى عن موضوعه فلا يعقل جعله عوضا في البيع ونحوه . وذكر السيد الخوئي ( طال بقاه ) عدم جواز جعل الحق عوضا لا لما ذكره المصنف ( ره ) فإنه غير تام كما مر بل من جهة ان الحق على إطلاقه حكم شرعي غاية الأمر يكون قابلا للإسقاط وبالإسقاط ينتهى أمده . وبعبارة أخرى لا فرق بين جواز فسخ الهبة والرجوع فيها وبين جواز فسخ العقد بالخيار وكذا لا فرق بين جواز قتل الكافر الحربي وبين جواز قتل ولى المقتول القاتل وان الجواز في هذه الموارد سنخ واحد غاية الأمر يكون في موارد إطلاق الحق قابلا للإسقاط بخلاف غير موارد إطلاقه وهذا لا يخرجه عن كونه جوازا أو لزوما شرعيا والحكم الشرعي بنفسه غير قابل لجعله عوضا عن المبيع . نعم يمكن جعل إسقاطه المفروض كونه عملا عوضا في البيع ونحوه ولكنه خارج عن الكلام في المقام ، فان الكلام في نقل الحق إلى الغير لا إسقاط من له الحق حقه ، كما أن مثل الأرض التي تكون مورد حق السبق أو التحجير لا يكون جعلها عوضا مورد الكلام بل مورده جعل نفس الحق ، هذا مع أنه لا معنى لنقل مثل حق الشفعة إلى الغير فإنه تمليك حق الشفعة لمشتري الحصة فهو غير معقول فإنه من اللغو لتملكه الحصة بالشراء وان كان تمليكه للآخر الأجنبي فهو من قبيل تعدية الحكم من موضوعه إلى غيره ، فان الموضوع لحق الشفعة هو الشريك . ثم لو قلنا بأن الحق مرتبة ضعيفة من السلطنة حيث إن الملكية عموم السلطنة والحق خصوصها ، فلا يمكن أيضا جعله عوضا في البيع فان البيع هي المبادلة في متعلق الملكية أي المالين فلا يعم مبادلة نفس الملكية .