تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
( أقول ) لم ( يذكر أطال اللَّه بقاءه ) شاهدا على أن الحق عبارة عن الجواز أو اللزوم الشرعيين ، غاية الأمر يكونان قابلين للإسقاط ، فإن ثبوت الحق في موارد عدم ثبوت الجواز أو اللزوم ، آية كونه غيرهما ، كما إذا باع داره ببيع الخيار ، ثم عرض له السفه ، فإنه يقوم وليه مقامه ، وكذا كان شريك مالك الحصة المبيعة سفيها لا يصح له الأخذ بالشفعة ، فإنه يقوم مقامه وليه ، مع أن الخيار كان مجعولا للبائع ، والشفعة مجعولة للمولى عليه ، فإنه الشريك لا وليه ، ومثل حق التحجير أو السبق ، أولوية معتبرة للشخص بالإضافة إلى الأرض أو غيرها ، وهذه الأولوية في نفسها قابلة للنقل ، بجعلها للآخر عوضا أو مجانا ، لما هو مقتضى أدلة حل البيع ، ونفوذ الصلح وغيرهما ، ولذا يورث حق التحجير وحق قصاص الأعضاء ، كما إذا مات من له حق القصاص قبل الاستيفاء ، ولا يكون هذا من التعدي من موضوع الحكم إلى غيره . والحاصل ان الحق في جميع هذه الموارد أمر اعتباري ، ونحو من الأولوية ، ولا منافاة بين كون الموضوع لحق الشفعة مثلا هو الشريك ، وبين تمليكها للأجنبي ، فإن ثبوتها للأجنبي بالمعاملة نتيجة العمل بخطاب حق الشفعة ، وخطاب حل المعاملات من البيع وغيره ، نظير الحبوة حيث إنها للولد الأكبر ، ولا ينافي تملك الغير إياها بالمعاملة مع الولد الأكبر . وثانيا لا بأس بتعلق البيع أو غيره بالحق حتى مع الالتزام بأنه جواز أو لزوم شرعي قابل للإسقاط ، حيث لا بعد في اعتبار العقلاء المالية في اللزوم أو الجواز الإمضائي التأسيسي ، وبذلك يصح وقوعهما مورد المعاملة ، والبيع كما تقدم هو التمليك بالعوض ، ولو لم يكن الحق صالحا للنقل والتمليك ، فلا ينبغي الريب في صحة جعله عوضا في التمليك ، حيث يخرج به التمليك عن المجانية ، وبتعبير آخر يكون سقوطه في تمليك الشيء عوضا .