وان كان المترائي من ظاهر صحيحة أبي ولاد ( 1 )
إذا تلف المبيع فإن كان مثليا ( 2 )
شرح
المنافع دليل على عدم ضمانها وذلك لعدم إحراز كونها في مقام البيان من هذه الجهة ليرفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى المنافع المستوفاة بقرينة ما تقدم ، ويتمسك بها في نفى ضمان غيرها .
والحاصل الإطلاق الموهوم في الصحيحة إطلاق مقامي وليس من الإطلاق اللفظي ليمكن إحرازه بالأصل العقلائي ، وإثبات الإطلاق المقامي موقوف على إحراز كون المتكلم في مقام بيان الحكم الآخر أيضا غير الحكم الوارد في الخطاب .
( 1 ) لم يظهر وجه ما ذكر فإنه لم يفرض فيها فوت منفعة بلا استيفاء ، كما إذا مكث المستأجر بالبغل أياما من غير ركوبه ، ليقال بان عدم ضمانه أجرة تلك الأيام في مورد الغصب يستلزم عدم ضمانها في المقام .
نعم بالإضافة إلى ضمان الأجرة المسماة في مورد مخالفة عقد الإجارة كلام موكول إلى كتاب الإجارة وظاهر الصحيحة عدم ضمان المستأجر تلك الأجرة فلاحظ .
( 2 ) المعروف ان التالف في يد المشترى مضمون بالمثل في المثليات خلافا لما يحكى عن الإسكافي حيث ذكر ان التالف يكون مضمونا بالقيمة مطلقا والكلام فعلا في ضابط كون التالف مثليا حيث ذكر جماعة انه ما يتساوى اجزائه من جهة القيمة والمراد بالاجزاء الافراد حيث يصدق الحقيقة على كون واحد منها وتساويها من حيث القيمة بالنسبة أي بإضافة بعضها إلى بعضها الأخرى من حيث المقدار فإذا كانت حنطة متساوية للأخرى في الكم ، تكون متساوية لها في القيمة أيضا .
وعلى ذلك فيلزم ما ذكر الشهيد ( ره ) من كون المسبوك من الذهب قيمية ، فإنه إذا انفصل وكانت قطعه منه نصف مسبوك أخر ، فلا تكون