شرح
قيمتها نصف قيمة ذلك المسبوك ، لدخالة الهيئة في قيمته ، وكذا يلزم ان لا يكون الدرهم مثليا ، فان الدرهم إذا كسر وصار قطعا تكون تلك القطع مساوية للدرهم من حيث الكم مع أنه لا يشترى تلك القطع بالدرهم .
ويمكن ان يجاب بان الدرهم مثلي بالإضافة إلى نوعه الصحيح ، فلا ينافي عدم كونه مثلا للقطع من درهم آخر كما أن كون الحنطة مثليا لا ينافي عدم كونها مثلا بالإضافة إلى قطع الحنطة المعبر عنها بالجريش ويلتزم كما عن الشهيد ره بان المسبوك من الذهب أو الفضة قيمي .
ثم إن لازم التعريف والتوضيح ان لا يكون مثل الحنطة مثليا ، فإنه ربما تكون حنطة ضعف الأخرى في المقدار ومع ذلك تكون قيمتها مساوية له كالمن من الحنطة الجيدة مع المنين من الردية ، فيلزم ان لا يكون الحنطة مثلية بل المثلي أصنافها وهذا لا يناسب كلماتهم حيث يجعلون الحنطة مثلية وعلى ذلك فلو تلف أو أتلف فردا من صنفها يجب عليه الخروج من ضمانه بدفع فرد آخر من ذلك الصنف ويبقى ان إطلاق المثلي على الجنس بلحاظ مثلية أصنافها ولو لم يكن بعيدا إلا أن تطبيق تعريف المثلي في كلماتهم على الجنس بلحاظ افراد أصنافه بعيد .
وأبعد منه القول بان قولهم الحنطة مثلي ، نظرهم إلى الجنس ، وعدم ملاحظتهم اختلاف أفراد أصنافها مع كون المثلي كل واحد من تلك الأصناف باعتبار ان التالف مضمون بالجنس عندهم ، غاية الأمر يجب عند أداء ما عليه من الجنس ، رعاية الخصوصيات الصنفية التي كانت في التالف ، ووجه كون هذا أبعد ، أنه لا وجه لرعاية الخصوصيات بعد فرض عدم اشتغال الذمة بها ، كما أن مع وجوب رعايتها لا وجه لعدم اعتبارها ، على الذمة .
وبالجملة لا موجب لاعتبار الجنس مثليا مع كون المثلي نوعه أو صنفه .