مضافا إلى الأخبار الواردة في ضمان ( 1 )
شرح
غير المستوفاة فيما إذا كانت تلك المنافع شأنية كمن يكون عنده مراكب لا يركبها نادرا ولو وضع الغير يده على تلك المراكب يوما ولكن لم يركبها لا يضمن للمالك أجرة المثل بخلاف ما إذا وضع اليد على مراكب يركبها صاحبها غالبا ، أو يؤجرها للركوب كذلك وذلك فإنه لا يرى في سيرتهم الفرق بين كون المالك ممن يستعمل المركب كل يوم أو لا .
نعم إذا لم يمكن عادة ركوب المركب في زمان ، لا لمانع شخصي بل نوعي كنزول الثلج أو المنع العام من الخروج من البلد وغيره مما لا يعد معه المركب ذا منفعة فلا يكون ضمان باعتبار عدم فوت المنفعة في يده .
( 1 ) كرواية زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السلام الرجل يشتري الجارية فيولدها ثم يجيء الرجل فيقيم البينة على أنها جاريته ولم تبع ولم تهب فقال يرد إليه جاريته ويعوضه بما انتفع « 1 » .
وفي رواية أخرى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قلت له رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها إلى أرضه فولدت منه أولادا ثم أتاها من يزعم أنها له وأقام على ذلك البينة قال يقبض ولده ويدفع إليه الجارية ويعوضه في قيمته ما أصاب من لبنها وخدمتها « 2 » ولا يبعد اعتبار سند الأولى ولكن لا دلالة فيهما على عدم ضمان المنافع الفائتة ، فإنه لم يفرض فيها فوت منفعة بل مقتضى العادة في مثل الأمة المزبورة استيفاء منافعها .
واما صحيحة محمد بن قيس الواردة فيمن باع وليدة أبيه فليس فيها بيان ضمان المنافع أصلا لا المستوفاة ولا غيرها ولا يمكن ان يقال إن السكوت فيها عن ضمان
هامش
« 1 » الوسائل - الجز ( 14 ) الباب 88 من أبواب نكاح البعيد .
« 2 » الوسائل - الجز ( 14 ) الباب 88 من أبواب نكاح البعيد .