شرح
وتناول اليد ، بل القابل له هي العين فقط ، والحاصل ان حديث على اليد قاصر عن الشمول للمنافع ، باعتبار عدم عموم الصلة ، أي الأخذ للمنافع .
أقول المراد بالأخذ الاستيلاء ، لا الأخذ الخارجي وتناول اليد ، وما ذكر المصنف ( ره ) من كون الأخذ بمعنى الاستيلاء مشكلا ، ضعيف ، وإلا لم تصدق الصلة المزبورة على وضع اليد بمثل البساتين والأشجار ونحوهما من الأعيان التي لا تكون قابلة للنقل الخارجي ، وتناول اليد .
نعم قيل إن الحديث لا يعم المنافع باعتبار ان الذيل فيه وهو قوله حتى تؤدى قرينة على اختصاص صدره بالأعيان فإنها القابلة للأداء ، دون المنافع ، ولكن أجبنا عنه بأن الأداء في الذيل يعم أداء المأخوذ بنفسه ورده ببدله ، حيث ينتهى الضمان بكل من رد العين ، والبدل ، ومع ذلك لا يمكن الاعتماد على الحديث لضعفه سندا ، وكذا لا يمكن التثبت في الحكم بضمان المنافع غير المستوفاة بما في موثقة غياث وصحيحة زيد الشحام ( من قوله ( ص ) من أن حرمة مال المسلم كحرمة دمه ) فان مقتضاهما وأن يكون الضمان كما هو مقتضى إطلاق تنزيل المال بالدم ، إلا أنه لا يعم المنافع غير المستوفاة ، حيث إن عدم ضمانها لا ينافي احترام المال ، وانما ينافي احترامه عدم ضمان الإتلاف ، كما هو الحال في الدم فان احترامه لا يوجب ضمان التلف ، بل يوجب ضمان الإتلاف .
والعمدة في الضمان في تلك المنافع أيضا السيرة العقلائية فإنه لا فرق عندهم بين المنافع الفائتة تحت يده ، وبين المنافع المستوفاة .
ودعوى انها غير محرزة في مورد فوت المنفعة تحت اليد من غير استيفاء ، مدفوعة بملاحظة موارد الغصب كما في وضع اليد على دار لم يسكنها أو على بستان لم ينتفع منه ، وهكذا أولا وجه لما قد يقال من أنه لا موجب في العصب لضمان المنافع