تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
فعن التحرير ما تماثلت اجزائه ( 1 ) وعن الروضة انه المتساوي الاجزاء ( 2 ) وعن غاية المراد انه ما تساوى اجزائه ( 3 )
شرح
والحاصل حكمه ( ره ) بان ما يصح فيه السلم من القيميات ، إذا وقع مورد القرض ، يكون مضمونا بالمثل ، فرض لوجود المثل للقيمي . ( 1 ) لا يخفى ان هذا مثل التعريف السابق ، فان تماثل الافراد وتقارب صفاتها يكون في المثليات ، والقيميات ، ولو باعتبار افراد الصنف ، وبعبارة أخرى ان أريد التماثل من جميع الجهات ، فلا يعم التعريف جميع المثليات ، وان أريد التقارب فيها ، فيشمل القيميات أيضا . ( 2 ) وهذا بظاهره أخص من التعريف المتقدم ، حيث أخذ فيه مع تساوى الافراد ، تساويها في المنفعة ، وتقاربها في صفاتها ، اللهم إلا أن يقال تقييد التساوي في التعريف المتقدم بالقيمة في قوة ذكر تساويها في المنفعة ، وتقاربها في الصفات ، وعليه فيرد على هذا التعريف ما أورد به على سابقيه . ( 3 ) وهذا أعم من التعريف المتقدم ، حيث إن هذا يعم جميع المثليات والقيميات ، فإن الأفراد فيهما مشتركة في الحقيقة النوعية ، كما أن ما ذكره بعض العامة من أن المثلي ما قدر بالكيل والوزن ، غير تام ، فان التقدير بهما ربما يكون في القيمي ، كبعض الفواكه ، والتقدير بالعد أيضا يكون في المثلي كالثوب ، ومثله ما عن بعض آخر منهم ، من جواز بيعه سلما ، فإن القيمي أيضا يجوز بيعه سلما فيما لا يكون التوصيف موجبا لندرة وجوده ، وكذا ما عن ثالث منهم من إضافة بيع بعضه ببعض ، فان جواز هذا البيع لا يختص بالمثليات .