شرح
( أقول ) ما ذكره ( ره ) في القسم الثاني كحقي الخيار والشفعة يرد عليه أن الخيار أو الشفعة لا يتعلق بالمال ، ولا بالمالك ، بل يكون متعلقهما نفس العقد على ما ذكر توضيحه في بحث الخيارات ، وعليه فلا يلازم من نقلهما إلى الغير اتحاد طرفي الإضافة وكيف لا يكون الخيار أو الشفعة قابلا للانتقال إلى الغير مع أنهما عنده يورثان كما ذكر ( ره ) في أحكام الخيارات ولو سلم كون مثلهما حقا كما ذكر فلازمه عدم جواز تمليكه ممن عليه الحق لا من الغير الأجنبي لعدم محذور اتحاد طرفي الإضافة في الثاني .
واما ما ذكره في القسم الثالث من أن في وقوعه عوضا في البيع اشكالا ، لعدم كونه مالا .
ففيه أولا انه لا شهادة في تعريف المصباح على اعتبار المالية في العوض ، فإنه من التعريف اللغوي ، ولا اعتبار أيضا بظاهر كلمات الفقهاء مع فرض صدق البيع عرفا في مورد جعل الحق عوضا ، فان ظاهر كلماتهم في المقام لا يزيد على ظواهر هم في عدم كون المعاطاة بيعا حيث مع احتمال وجه الاتفاق أو إحرازه وعدم تماميته ، لا يرفع اليد عن أدلة جواز البيع ولزومه .
وثانيا الحق في هذا القسم مال حيث يبذل بإزائه المال كسائر الأعيان والمنافع التي يكون اعتبار المالية فيهما ببذل العوض في مقابلهما عند المعاملة واما القسم الأول المذكور في كلامه فالصحيح انه نفس الحكم الشرعي وليس من الحق في شيء فان الحق يطلق على سلطنة الشخص باعتبار ان سقوطها وثبوتها بيده وإذا لم يكن السقوط والثبوت بيده يكون كسائر الأحكام المجعولة لآحاد المكلفين في ثبوتها لموضوعاتها ما دام الموضوع فلا فرق بين ولاية الأب أو الجد على الطفل أو ماله وبين جواز تصرفاتهما في مال نفسهما في كون كل منهما