تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
والظاهر أنه مما لا خلاف فيه « 1 »
شرح
إطلاق ما دل على عدم ضمان الأمين كموثقة غياث بن إبراهيم ( 1 ) حيث إن دعوى اختصاصها بالأمانة المالكية الصحيحة ضعيفة ، كما أن الدليل على نفى الضمان في الهبة الفاسدة فحوى ما دل على عدم ضمان الأمين ، فإن الاستيمان مع عدم التسليط المطلق في موارده إذا كان موجبا لنفى الضمان يكون التسليط المطلق مجانا كذلك بطريق أولى ، نعم التسليط بالعوض مساوق للتضمين . ( 1 ) يعنى لا خلاف في وجوب رد المقبوض بالبيع الفاسد على تقدير عدم جواز التصرف فيه كما يلوح عدم الخلاف على هذا التقدير من مجمع الفائدة ، والوجه في ذلك ان الإمساك به تصرف ، فيجب رده تخلصا من الإمساك المزبور ، والظاهر عدم جواز التصرف في المقبوض بلا فرق بين علم الدافع بفساد البيع وعدمه . وما ربما يقال من جواز التصرف فيه مع علم الدافع بفساده ، بدعوى ان الدفع مع العلم المزبور ترخيص في كل تصرف فيه لا يمكن المساعدة عليه ، فان علم الدافع بفساد البيع شرعا لا يمنعه من إنشاء تمليكه بعوض حيث إن إمضاء الشارع التمليك المزبور وعدمه خارج عن قصده وإنشائه ، كما أن الرضا بالتمليك المزبور لا يتضمن إذنا لصاحبه في التصرف مع بقاء المال في ملكه . واما بالإضافة إلى وجوب الرد فالظاهر التفصيل فيه ، وأنه في بعض المبيعات التي يكون المتعارف في بيعها حملها إلى المشتري لغاية التسليم إليه ، ليس على المشترى مع فساد البيع إلا التخلية بين المقبوض وبين بايعه ولو باخباره ان ماله عنده فله أخذه لفساد المعاملة وبقائه على ملكه ، وفي المبيعات التي يكون المتعارف
هامش
« 1 » الوسائل الجزء ( 13 ) الباب - ( 28 ) من أبواب أحكام الإجارة الحديث ( 1 )