تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الثالث لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشترى ( 1 )
شرح
وجوب الرد بل لا معنى له غير وجوب الرد أو لأن كلا من الضمان ووجوب الرد مدلول مطابقي للحديث ومستفاد من كون المال على العهدة . وفيه ان ظاهر اسناد الظرف إلى المال هو ضمانه فقط واستفادة التكليف من الحديث محتاج إلى اسناد الظرف إلى فعل مقدر أيضا بأن يقال على اليد رد ما أخذت والتقدير خلاف الأصل كما أن الجمع بين التقدير ليستفاد التكليف وبين اسناد الظرف إلى نفس المال ليستفاد الضمان غير ممكن . واما دعوى ان اعتبار الضمان بدون وجوب الرد لغو وباستلزام الضمان ، التكليف بالرد فلا يمكن المساعدة عليها ، لامكان اعتبار شيء على العهدة من غير التكليف برده كما في الديون التي يعتبر على عهدة الشخص مع عدم تمكنه على أدائها . والحاصل ان وجوب الرد باعتبار أن الإمساك بأموال الناس غير جائز ولو لم يكن في البين حرمة الإمساك بها التي يستفاد من مثل صحيحة زيد الشحام لما كان للحديث على اليد دلالة عليه ، ولو تنزلنا عن ذلك وبنينا على دلالته على وجوب الرد فلا قرينة على كون المراد بالرد هو خصوص الإيصال بل يعم التخلية في الموارد التي أشرنا إليها فتدبر . ( 1 ) لو كان للمبيع بالبيع الفاسد منفعة استوفاها المشترى يكون عليه ضمانها زائدا على ضمان العين على المشهور بين أصحابنا ، بل ظاهر ما في السرائر ( من أن المأخوذ بالبيع الفاسد كالمغصوب عند المجتهدين من أصحابنا ) أنه عندهم مثله في عدم جواز التصرف والضمان ، ويقتضي هذا الضمان قاعدة احترام مال المسلم المستفادة من مثل موثقة غياث بن إبراهيم المتقدمة ، وذكرنا سابقا ان استيفاء منفعة