تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
المبيع إتلاف الملك الغير فيوجب الضمان ، واما الاستدلال بقوله عليه السّلام لا يحل مال امرء مسلم إلا عن طيب نفسه كما عن المصنف ( ره ) فلا يمكن المساعدة عليه لما ذكرنا سابقا ، من أن مقتضاه عدم جواز التصرف في مال الغير تكليفا ووضعا واما الضمان أو عدمه ، فلا دلالة فيه عليها أصلا خلافا لابن حمزة في الوسيلة حيث نفى ضمان المنافع في المقبوض بالبيع الفاسد ، وتمسك في ذلك بما في النبوي المرسل الخراج بالضمان والمراد بالخراج منافع الشيء وعوائده ، والباء بمعنى السببية أو المقابلة فيكون مفاده ان ضمان العين بإزائه منافعها ، أوان ضمانها سبب لكون منافعها للضامن . والحاصل ان مقتضاه عدم الضمان في المنافع المستوفاة وغيرها . وذكر المصنف ( ره ) ان هذا المعنى مستفاد من الأخبار الكثيرة مثل قوله عليه السّلام في الاستشهاد على كون منافع المبيع للمشتري في بيع الخيار ( ألا ترى انه لو أحرقت كانت من مال المشترى ) فان ظاهر ذلك ان مقتضى ضمان العين على المشترى كون منافعها له . أقول لا يظهر ما ذكر من مثل قوله عليه السّلام ، وذلك لما تقدم من أنه لا معنى لكون الإنسان ضامنا لماله ، وبما ان المبيع في بيع الخيار كسائر البيوع ملك المشتري ، ولا يكون ثبوت الخيار للبائع موجبا لبقائه في ملكه ، فلا يكون لضمان المشترى معنى ليكون ضمانه في مقابل المنافع أو سببا لكون المنافع له ، بل ظاهره استشهاد الإمام عليه السلام لدخول المنافع تبعا للعين في ملك المشتري بكون هلاك العين وتلفها في ملكه . والحاصل انه ليس في البين ما يكون وجها لما ذهب إليه ابن حمزة غير النبوي المرسل وناقش المصنف ( ره ) فيه مع الإغماض عن ضعف سنده بضعف دلالته على
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 159 | الميرزا جواد التبريزي