شرح
المبيع إتلاف الملك الغير فيوجب الضمان ، واما الاستدلال بقوله عليه السّلام لا يحل مال امرء مسلم إلا عن طيب نفسه كما عن المصنف ( ره ) فلا يمكن المساعدة عليه لما ذكرنا سابقا ، من أن مقتضاه عدم جواز التصرف في مال الغير تكليفا ووضعا واما الضمان أو عدمه ، فلا دلالة فيه عليها أصلا خلافا لابن حمزة في الوسيلة حيث نفى ضمان المنافع في المقبوض بالبيع الفاسد ، وتمسك في ذلك بما في النبوي المرسل الخراج بالضمان والمراد بالخراج منافع الشيء وعوائده ، والباء بمعنى السببية أو المقابلة فيكون مفاده ان ضمان العين بإزائه منافعها ، أوان ضمانها سبب لكون منافعها للضامن .
والحاصل ان مقتضاه عدم الضمان في المنافع المستوفاة وغيرها .
وذكر المصنف ( ره ) ان هذا المعنى مستفاد من الأخبار الكثيرة مثل قوله عليه السّلام في الاستشهاد على كون منافع المبيع للمشتري في بيع الخيار ( ألا ترى انه لو أحرقت كانت من مال المشترى ) فان ظاهر ذلك ان مقتضى ضمان العين على المشترى كون منافعها له .
أقول لا يظهر ما ذكر من مثل قوله عليه السّلام ، وذلك لما تقدم من أنه لا معنى لكون الإنسان ضامنا لماله ، وبما ان المبيع في بيع الخيار كسائر البيوع ملك المشتري ، ولا يكون ثبوت الخيار للبائع موجبا لبقائه في ملكه ، فلا يكون لضمان المشترى معنى ليكون ضمانه في مقابل المنافع أو سببا لكون المنافع له ، بل ظاهره استشهاد الإمام عليه السلام لدخول المنافع تبعا للعين في ملك المشتري بكون هلاك العين وتلفها في ملكه .
والحاصل انه ليس في البين ما يكون وجها لما ذهب إليه ابن حمزة غير النبوي المرسل وناقش المصنف ( ره ) فيه مع الإغماض عن ضعف سنده بضعف دلالته على